القائمة الرئيسيةإعلانات
الارشيفمحرر اونلاين يا رب احمي بلادي من كل شر . إعلانات
بحثالقائمة البريديةتصويت
من ترشح للفوز ببطولة الدوري السوري لهذا الموسم التوحد بين إعاقة الطفل ومعاناة الأهل
التوحد "Autism" هو إحدى حالات الإعاقة التي تعوق من استيعاب المخ للمعلومات، وكيفية معالجتها، وتؤدي إلى حدوث مشاكل لدى الطفل في كيفية الاتصال بمن حوله، واضطرابات في اكتساب مهارات التعليم السلوكي والاجتماعي. ويعتبر من أكثر الأمراض شيوعاً التي تصيب الجهاز الت قمنا بزيارة جمعية حماية الطفل لذوي الاحتياجات الخاصة للالتقاء بالسيدة "رباح الصيادي" خريجة بكالوريوس لغة عربية. تعمل خبيرة في مجالات العمل مع الأطفال المعاقين " متلازمة داون..الشلل الدماغي..إعاقة بصرية..التوحد" منذ عام 1985م. تابعت دراسات نظرية وعملية متعددة في سورية، والسعودية. عملت لمدة ست سنوات في الإمارات العربية المتحدة. حصلت على خبرات عملية ونظرية بشكل مركز، و شهادات عديدة كخبيرة. حالياً تعمل في جمعية حماية الطفل في مجال:"الإرشاد الأسري". والتدريب الفردي لأطفال التوحد. في البداية سألناها عن سبب عودتها إلى سورية:«رجعت إلى بلدي سورية(حلب) بهدف تركيز العمل في مجال الإرشاد الأسري لكل فئات الإعاقات، وتأسيس فرع متخصص لحالات التوحد في جمعية حماية الطفل». أعراض التوحد هو اضطراب عصبي يؤثر على تطور الطفل في ثلاث مجالات أساسية: التواصل..المهارات الاجتماعية..التخيل . يظهر التوحد في كل أنحاء العالم، وبمختلف الجنسيات والطبقات الاجتماعية. وهذه الإعاقة تزداد انتشارها. أما نسبة انتشارها في المجتمع ودرجاته فهي من 5 الى 15 من كل 000/10 مولود. نسبتها 4:1 بين الذكور رغم أن نسبة الإناث اقل من الذكور، لكن تكون سمات التوحد شديدة لدى الإناث. لا يوجد عقار للطفل التوحدي، لكن يمكن أن تعطى العقاقير الطبية للأمراض المرافقة منها اضطراب الشحنات الكهربائية بالدماغ. هذا ما وضحته لنا السيدة"الصيادي"عن التوحد. ثم أكدت بأن سمات التوحد تكون واضحة وعلى أشدها في مرحلة الطفولة المبكرة. مثل السمات التالية: « لا يرد على اسمه، وكأنه لا يسمع، أو يكرر ما يقال، أو يرد بنظرة عابرة أحياناً لا يتفاعل بلعبه، ولا يلعب مع الأطفال الآخرين.كذلك لا يركز بصره على والديه، ويتفادى الكثير من التواصل البصري.و لا يصدر عنده المكاغاة والمناغاة. لديه ضعف في مهارات التقليد. لا يرفع يديه للأعلى طلباً لحمله وملاعبته. ويقل اهتمامه بالأشخاص الآخرين المحيطين به.إلى جانب تأخر وفقدان في التطور اللغوي: لا ينطق مفردات عند بلوغه السنة والنصف. ولا يستخدم جملة من كلمتين عند بلوغه 24 شهراً. عنده صعوبة في فهم انفعالات الآخرين، ولا يرد على ابتسامة الغير. لدى البعض منهم صعوبات في النوم. يظهر لدى الكثير منهم غضب مفاجئ، أو ضحك مفاجئ». تابعت قائلة:«يرافق التوحد في كل مراحل حياته تطور السمات الآتية: قصور نوعي في التواصل اللفظي وغير اللفظي- قصور نوعي في التفاعل الاجتماعي- قصور في التخيل واهتمامات شاذة». أما العوامل التي تؤثر على مدى تقدم الطفل التوحدي تضيف السيدة"الصيادي":« أولا درجة ذكاء الطفل، تطور اللغة، الخبرات التي يتدرب عليها الطفل في برامج التوحد». ثم حددت لنا السيدة"الصيادي" أسباب التوحد قائلة: «الجينات والوراثة..تعرض الأم إلى كيماويات سامة أثناء الحمل..إصابة الأم بأمراض وفيروسات أثناء الحمل..الاضطرابات الأيضية». تؤكد لنا بأن كل هذه العوامل تؤثر على نمو العقل بشكل سليم، لاسيما في اكتمال المعلومات وتبادلها ما بين أجزائها المختلفة. ترى بأنه لم يتوصل الخبراء حتى هذه اللحظة إلى سبب واضح وثابت. كما أنها تعتقد بأنه ليس من الضروري أن تظهر كل السمات التي ذكرناها في الطفل التوحدي، هناك درجات متفاوتة في ظهور التوحد لدى الأطفال منهم: الشديد- المتوسط- البسيط. و كلما كانت الأعراض بسيطة فالطفل يحرز تقدماً بشكل أكبر. حسب علمها وخبرتها مع أطفال التوحد تجد بان أكثر الأطفال المصابون بالتوحد لديهم إعاقات ذهنية، والفئة القليلة منهم يتمتعون بذكاء جيد. تنصح الخبيرة بضرورة العمل مع الأسرة لمعرفة كيفية تدريب طفلها التوحدي، والتعامل معه بكل الأبعاد. ودمج الطفل التوحدي في المجتمع بعد تهيئة هذا الطفل بشكل جيد. والتشخيص السليم، ووضع البرامج السورية. أما عن سبب عدم وجود مركز متخصص بالتوحد في حلب، تجيب بأن السبب يعود لاكتشاف التوحد مؤخراً في سورية قائلة:« ليس في سورية فقط بل في كافة أنحاء الوطن العربي». برأيها أن التوحد لم يأخذ بعد مداه الكافي من قبل وسائل الإعلام، تقول:«يجب على وسائل الإعلام أن تقوم بتوعية الناس لتتعرف على التوحد، وكيفية تعامل الأهل مع أطفالهم إذا كانوا يعانون من أعرض التوحد». أما إذا شعرنا بأن طفلنا قد يعاني من مشكلة التوحد تنصحنا أن نقييم الطفل قائلة: « التقييم بحاجة إلى طبيب أطفال، وطبيب عصبي نفسي، ومتخصص تربوي». كذلك تخصيص أغذية خاصة لأطفال التوحد بحاجة لتحاليل تقول:« يجب أن يقوم الأهل بإجراء تحاليل للطفل لتظهر مدى حساسية الطفل من بعض الأطعمة». حسب رأيها بان ظاهرة الحمية الغذائية مساعدة لعدم تفاقم السمات عند الطفل التوحدي. أما المدة التي قد يحتاجها الطفل التوحدي للعمل في تقدم حالته حسب رأي الخبيرة فهو بحاجة للعمل على تقدم حالته من 25 ساعة إلى 40 ساعة اسبوعياً قائلة:«لذلك من الضروري تثقيف الأسرة، وتدريبها من قبل مركز متخصص لمتابعة تدريب الطفل في المنزل». وعندما وجهنا لها السؤال التالي: « كيف يمكن أن يتقدم الطفل التوحدي؟». اجابتنا:« تقدم الطفل التوحدي يتم بالتدريب المتواصل، والتشخيص السليم، والتقييم التربوي، حسب شدة الحالة وبساطتها، إلى جانب عمل الأسرة بطريقة منظمة مع الطفل. برأيي عمل الأسرة أهم الأسس لتقدم الطفل التوحدي». ثم التقينا بالسيدة:"فادية راعي" والدة الطفلة "هبة الله عقيلي" حيث أكدت لنا الخبيرة بأن حالة الطفلة "هبة الله عقيلي" من الحالات الشديدة حيث تظهر لديها سمات واضحة للتوحد. أخبرتنا والدة "هبة الله" بأن عمرها تسع سنوات، شعرت بأن طفلتها غير طبيعية منذ كانت في الثالثة من عمرها، حيث كانت تبكي بشكل متواصل. قائلة: « في البداية لم يشخص الأطباء حالتها، عرضناها مؤخراً على طبيب الأطفال الدكتور"حازم عطار" حيث نصحنا أن نأخذها إلى طبيب نفسي، كشف لنا الطبيب النفسي بأنها تعاني من التوحد ، فيما بعد تطورت حالتها وبدأت تردد ما ننطق به، وأصبح وضعها مقلقاً». السيدة فادية عاجزة عن التعامل مع طفلتها، حيث أن ساعات نومها قليلة جداً، لأنها« أحياناً لا تنام طوال الليل». و أكثر الصعوبات التي تواجهها مع"هبة الله" هي اصطحابها إلى خارج المنزل،لأنها قد تبكي طوال الطريق. كما يمكن أن تصاب بحالة عصبية مفاجئة تقوم بضرب الأطفال وأحياناً ضربها أيضاً. تساير طفلتها طوال الوقت لتتجنب غضبها المفاجئ وبكاءها. السيدة "فادية" تزور خبيرة التوحد السيدة"رباح الصيادي" في فترات محددة كل اسبوع في مركز "جمعية حماية الطفل" لوضع خطة إرشادية لها حتى تستطيع التعامل مع طفلتها، كما أن هناك جلسات فردية للطفلة"هبة الله" وقد حضرنا إحدى تلك الجلسات، وشاهدنا كيف تقوم الخبيرة باللعب مع الطفلة. وكيف تسيطر على غضبها بحوار هادئ ومدروس. 2010-01-20 12:50:47
عدد القراءات: 1898
الكاتب: أمينة بريمكو
المصدر: مديرمكتب مجلة البيئة والانسان سامر آغا
التعليقاتمقالات اخرى |