إعلانات



الارشيف


الاسبوع الماضي








محرر اونلاين

يا رب احمي بلادي من كل شر .

إعلانات


بحث


القائمة البريدية

البريد الالكتروني:


RSS

للحصول على اخر الاخبار اول باول وقت حصولها يمكنك الاشتراك بخدمة RSS عبر الرابط التالي:

تصويت

من ترشح للفوز ببطولة الدوري السوري لهذا الموسم

الكرامة
الاتحاد
الجيش
فريق اخر


غصات العام الجديد على هيدر الآلام و الحروب ..بقلم عبد الرزاق كيلو

غصات العام الجديد على هيدر الآلام و الحروب ..بقلم عبد الرزاق كيلو
غصات العام الجديد على هيدر الآلام و الحروب ..بقلم عبد الرزاق كيلو

أهلّ العام الجديد على البشرية.. و على الكون أجمع .. و العالم العربي و الإسلامي تتمادى في رحابه الوسيعة آلات الحرب و الدمار ..! و تغيب عنه ملامح الأمن و الاستقرار بين الحديد و النار ..! و في بعض أقطاره يستيقظ المرء من نومه واجفاً حذراً من أن يصيبه مكروه أو ينزل به ما أصاب ربما جاره أو قريبه أو صديقه على حين غفلة من أمره ..! أثناء خروجه من منزله إلى العمل .. أو أثناء سيره في الشارع و هو في طريقه إلى السوق أو قضاء حاجةٍ ما ..! أو ... أو ... و نحن أمّة الآمن و السلام ، و أمّة الخير و المعروف .. هكذا وصفنا المولى الخالق القدير في الذكر الحكيم .
ففي كلّ زاوية أ و ركن في وطننا و عالمنا العربي و الإسلامي حربٌ أو فتنةٌ هوجاءُ تغني على ليلاها .. لا يأمن خلالها المرء على حياته و معاشه .. و لا حتى على بيته و أولاده ..!
ففي بلاد الرافدين : طالت أمد الحرب التي شنها التتار و المغول ... و بقي فتيل الحرب معلّقاً على جدارن قصر الخليفة العباسي ... و ما من مجير للسلام هناك ... و الرّافدين العظيمين ( دجلة و الفرات ) لم يفيضا بالدماء وحدها ، أو ينقلب لون الماء فيهما أزرقاً أسوداً ... بل أصبحا يفيضان ألماً و رعباً ... و إرهاباً و كراهيَةٍ ... و المحتل ينشر وباءه الممزوج بالسخرية و مشاعر حبّ الانتقام و نزع المحبة من قلوب العباد .. و كذلك زرع الفتنة في البلاد على طولها و عرضها ... و يبقى أزيز الرصاص ــــ في بلاد الرافدين ــــ يركض في جدائلها السمراء منذراً بيومٍ مكفهرٍ يجوع فيه النهار إلى فرحة الأطفال و هم يلعبون بأشيائهم الصغيرة بضحكٍ و أمان .
و يبقى دخان الانفجارات و الألغام المزروعة في طرقات و أزقّة الناس يلّون المدن بالرمادي الداكن ... و كذلك شظاياها و شرر النار المتطاير منها يطويان أعمار الناس في مهب الموت ، و أصبح لسان الحال يردد مع شاعر العراق ( بدر شاكر السّياب ) :
وفي العراق ألف أفعى تشرب الرَّحيقْ
من زهرة يربُّها الفرات بالنَّدى .
و في بلاد اليمن .. أرحب بلاد الله تشعباً و تفرّقاً يمكثُ هدد سليمان على غصن شجرةٍ غير بعيد عن جبالها و شعابها ليُحيط علماً بما لم يحط به علم النيين و الصديقين من قبل ، و يتساءل العقلاء على حين يقظةٍ من أمرهم : أحربٌ أَفغانيةٌ جديدةٌ ..؟ أم اجتياحٌ أًَجنبيٌّ آخرٌ ..؟
فلمْ تكفِ الفتنة الهوجاء التّي تفجرّ بركانها هناك منذ أمدٍ غير بعيدٍ ما حصدته من أرواحٍ ، و ما أَحرقته من زروعٍ و أشجارٍ و ثمارٍ ... و الزّمان المتعب هناك لمْ يستريح في أيامها و لياليها .. و لمْ تسترخِ تشنجات الشمس و القمر في سمائها التي تتأهب لقرع طبولٍ جديدةٍ لحربٍ يَصعبُ التنبؤُ فيها أو التكهن بأحداثها ..!
و في الصومال : بلاد الموز و الغلّات الوفيرة ، يغزو وحشة الفيافي و الهضاب ، وصمت المدن التي غيبها الفقر و الجهل دمار الحرب التي تتسابق في القلوب و الصدور قبل تسللها إلى العضلات و الزّنود
كما أنّ سواحلها التي كانت نائمة على ذراعيّ مياه بحرا لخليج وبحر المحيط .. ثمَّ فجأةً استَيقظتْ
على صَعقات شياطين البحر من أبنائِها الذين عرّاهم العوز عن القوانين و الأعراف ، تعتب على
الزمان الذي نسيها و لم يعرها انتباهه لحظةً واحدةً ..!
و في فلسطين : سيّدة الأرض و الآلام و الأحزان ... تنتصر جراحاتها المثخنات على كيد و همجية العدو الغاشم و غطرسته ... و تتيه في ممراتها الضيقة ، و تضيع في مساحاتها المتواضعة نيران العدو على مدى سنين الحرب و الاحتلال الطّوال ، و تولي هاربة كلّما أشعلت عندما تتصدى لها إرادة شعبٍ عتاده الصبر و الإيمان بالله و التاريخ و الأرض و الوطن ... بيد أنّ من خلف العدو
( قريب أو بعيد ) يزّكي روح التنافر و الفرقة و التباعد و يزرع البغضاء و العداوة بين إخوة النضال و المقاومة و الجهاد ... و المقاومة المتشبسة بالأرض و الحقوق عبر تاريخها الطويل توحّد تطلعات الشعب الواحد نحو المستقبل ... و لن ينتصر العدو في فلسطين .. و لا أشباه العدو ..! و حجارة الأقصى لن تهزم أمام معاول الحاقدين ..!
و في السودان : لا تكاد تهدأ الحرب المتقطعة بين قبائلها المتناحرة حتى تشتعل مناوشة هنا و مناوشةٌ هناك ..! و على الرّغم من أنَّها بلاد الماء و الخيرات ... يبحث رجالها دائماً عن الماء تحت الماء .. و عن التربة الخصبة بين الوحل و الحَصى و الصخور المتكسرة في الآجام ... و نيليها الأزرق و الأبيض يسريان غريبين في سهولها المنسية و هما في خشية من استيقاظ تنين القَحط و الجدب ، و من تراكض جراد الحرب على ضفتيهما المحزونتين ... بينما المجتمع الدولي المتمثّل بالدول الاستعمارية الحديثة الكبرى يصرّ و بقوّة على وجوب إبقاء هذه البقعة من العالم العربي محميّة طبيعية و زراعية خوفاً من اِنقراض الفول السوداني و حسب و لو أدّى ذلك إلى وقوع كوارث إنسانية تحصد الفقراء و الجوعى ، و يموت فيها الأطفال و النساء و الشيوخ بالآلاف ..!

بقلم : عبد الرزاق كيلو
a_razakkilo@windowslive.com


2010-01-22 09:38:04
عدد القراءات: 243
الكاتب: عبد الرزاق كيلو
طباعة






التعليقات