إعلانات



الارشيف


الاسبوع الماضي








محرر اونلاين

يا رب احمي بلادي من كل شر .

إعلانات


بحث


القائمة البريدية

البريد الالكتروني:


RSS

للحصول على اخر الاخبار اول باول وقت حصولها يمكنك الاشتراك بخدمة RSS عبر الرابط التالي:

تصويت

من ترشح للفوز ببطولة الدوري السوري لهذا الموسم

الكرامة
الاتحاد
الجيش
فريق اخر


سفاح القربى :الشرف يُدنس على يد أصحابه

سفاح القربى :الشرف يُدنس على يد أصحابه
سفاح القربى :الشرف يُدنس على يد أصحابه

عندما ينتهك الشرف على يد أصحابه ،ويسفح العرض بسكين من يصونه ويحميه....كيف يمكن للفتاة الضحية أن تواجه واقعا بات أمر من الأمر؟فمن مأمنها يؤتى الحذر....سفاحها ومغتصبها ليس غريبا! ،كانت تظنه ملاذا آمنا تلجأ إليه عند الصعاب والقهر...ولكن الآن إلى من ستلجأ بعد

أو ما يسمى بزنى المحارم :أي عندما يقوم الأب أو الأخ أو الخال أو العم باغتصاب امرأة حرمتها عليه جميع الشرائع السماوية والدينية والدنينوية حرمة مؤبدة ،ليرتكب بذلك أبشع الجرائم البشرية على الإطلاق، ولتتحول المهمة الأرقى إلى رغبة غريزية حيوانية دنيئة.
ويعد سفاح القربى من اكثر الجرائم التي يتم التعتيم عليها، حيث تبقى حبيسة بين جدران بيوتها ،لتتعفن الأخلاق في ظلمات وخبايا نفس مرتكبها ،نظرا لتاثير هذا النوع من الجريمة على سمعة العائلة وشرفها.....
وهذا التعتيم ماهو إلا تصوير مزيف لمجتمع "متماسك" وأسر "متينه ملتزمة" من المستحيل أن ترتكب جرائم كهذه!!علما أن هذه العائلات ماهي إلا مجموعة أفراد تعاني الكبت وعدم التوازن النفسي والأخلاقي بداية من مرتكب الجريمة سواء كان أب أو أخ أو خال أو عم وصولا إلى المتسترين عليها بحجة الستر وعدم الفضيحة ،والخوف من المعيل.
هذه المجتمعات والعائلات نفسها  التي تقوم بارتكاب جريمة شرف  إذا دنس شرف العائلة على يد غريب ،شرف العائلة الذي تحمله الفتاة على كتفها منذ نعومة أظفارها .
ولو بحثنا في حالات الفلتان والإغتصاب وممارسة الدعارة والتشرد التي تمارسها الفتاة لوجدنا أن عددا لا بأس منها كان نتيجة اعتداءات جنسية من قبل أقاربها.
الضحية الأصغر هي المرغوبة

تؤكد تقارير إعلامية ودراسات حول هذه الجريمة بأن المعتدي يستغل السن الصغير لضحاياه ليتمكن من ممارسة شذوذه عليهم وتعتبر المرحلة من 6 إلى 13 سنة هي أكثر المراحل التي يتعرض فيها الأطفال لجريمة السفاح، ذلك أن سطوة الجاني وقدرته على الإجبار تجعل الطفل أو الطفلة الضحية عاجزين عن رده أو منعه من تنفيذ مأربه، خاصة وإن كان هذا الطفل قد تعود الطاعة العمياء لمن هم أكبر منه سناً. وتفيد بعض الدراسات الصادرة عن مراكز متخصصة بأن 75% من حالات الإعتداء الجنسي تقترف داخل الأسرة على يد الأب أوالأخ أو العم أو الخال، وبسبب هذه القرابة الوثيقة تذعن الضحايا وتسكت، خشية أن يؤدي الكشف عن هذه الممارسات الى مشكلة أكبر للضحية قد تكون القتل. وهو ما يفاقم من هذه المشكلة ويغلف حياتهم بالمزيد من الصمت والسكون والاستسلام. كما أن المبادرة في جرائم السفاح تكون بنسبة 70% من الرجال و 30% من النساء اللواتي يلجأن غالباً إلى ارتكاب هذه الجرائم مع من هم أصغر منهم سناً.
لا  أرقام ولا إحصائيات:
نظرا للتستر الذي يمارس عادة على هذه الجرائم ومرتكبيها ،تنعدم الإحصاءات والأرقام الدقيقة في سوريا ...ولو حاولنا الرجوع إلى السجون والمعاهد التي تعنى بالفتيات لرصد عدد الفتيات والنساء اللواتي تعرضن للسفاح لوجدنا الوثائق والأرقام شبه معدومة ،بينما نجد ملفات لنساء مارسن الدعارة والتشرد والسرقة وسلوكيات غير أخلاقية قد تكون نتيجة تعرض هذه الفتاة للاغتصاب على يد أحد محارمها.
في القانون السفاح هو الرضا التام بين الطرفين:
يعرف السفاح في القانون: هو المجامعة الواقعة بين الأصول و الفروع شرعيين كانوا أم غير شرعيين أو بين الأشقاء و الشقيقات و الأخوة و الأخوات لأب أو لأم أو من هم بمنزلة هؤلاء جميعا من الأصهرة. و السفاح لا يكون سفاحاً إلا اذا تم برضا الطرفين التام أما اذا كان هناك إكراه فإن الجرم لا يكون سفاحاً وإنما اغتصاب بالعنف والاكراه و هو جرم جنائي مشدد .
و حسب المادة (477) من قانون العقوبات : يلاحق السفاح بناء على شكوى من قريب أو صهر أحد المجرمين حتى الدرجة الرابعة و تباشر الملاحقة بلا شكوى إذا أدى الأمر إلى فضيحة ،و عقوبة السفاح حسب نص المادة (476) من قانون العقوبات هي الحبس من سنة إلى ثلاث سنوات و إذا كان لأحد المجرمين سلطة قانونية أو فعلية على الآخر فلا تنقص العقوبة عن سنتين و يضاف إلى ذلك منع المجرم من حق الولاية أو الوصاية.
بعد الرفض ....قبول وطلب:
أصيبت الفتاة بحالة من الفجور الأخلاقي ،حالة من اللامسؤولية انهالت على حركاتها وتصرفاتها ،فكل شيء في نظرها عادي ،وكل  تصرف سهل مهما كان غير أخلاقي وملوث بالعار ،إلا أنها تميزت بطيبة قلب عرفت بها بين أصدقائها وصديقاتها ،دمعتها حاضرة أمام المواقف الإنسانية ،فحالة التناقض هذه تخفي وراءها سرا كبيرا!
تقول ر.ر 32 سنة:قصتي تدعو للاشمئزاز من كل مافي الوجود ،بدأت قصتي عندما كنت مقيمة في الكويت مع عائلتي وعائلة والدي ،في يوم من الأيام جاء عمي أخو أبي الذي يكبرني بثماني سنوات لزيارتنا (كان عمري وقتها خمس عشرة سنة )،فلم يجد غيري بالبيت ،لم يخطر ببالي وقتها ماذا يخفي في نواياه حيث دخل وبدأ يتحرش بي جنسيا وأنا مانعت بقوة وعنف، فابتعد عني ،وطبعا أنا لم أخبر أحدا ماذا حدث معي لأنني خفت كثيرا وأمي كانت حازمة للغاية .....
بعد المرة الأولى كان عمي لا يفوت فرصة نكون بها مع بعضنا إلا ويستغلني جنسيا رغم ممانعتي المستمرة خاصة بعدما تأكد من أنني لم أخبر أحدا بما حصل معنا.
بعد فترة حصل معنا شيئا غريبا فقد بدأت أنسجم بالحالة وبدأت أشعر بشيء ما يتغير اتجاه ما يفعله عمي بي ،وكأنه ذاك الفتى التي كانت تنتظره المراهقة ! عشت وضع مليء بالتناقض ،حالة من الانفصام حلت علي،وعذاب الضمير كاد يقتلني ،إلى أن طلبت من أهلي العودة إلى بيت جدي لأمي في سوريا لأتابع دراستي ،وبعد إلحاح مني وافق أهلي ،فلم يكن أمامي مكانا آخر أهرب إليه من هذا العذاب سوى أن أعود إلى بلدي وأنا في الصف العاشر رغم أنه من الصعب على فتاة صغيرة العيش بعيدا عن أهلها ولفترة طويلة ...أهلي كانوا يتواصلون معي ويتناوبون على زيارتي في بيت الجد ،إلى أن وصلت إلى هذا العمر ولا أحد يعرف بسري على الإطلاق.

الأخت الضحية :
أرهقتها حياة البغاء ،وأضناها العهر اليومي الذي تعيشه ابنة ال25 سنة ،فعابري السرير يتصيدونها كل ليلة مقابل بعض الليرات لتترك هذه العلاقات الرخيصة في نفسها جرحا لن يشفى أبدا،ولكنها تجد هذا الوضع المؤلم أفضل بكثير من العيش في بيت أسرتها الذي هربت منه قبل ثماني سنوات بعد أن قام أخوها المراهق باغتصابها عندما انفرد بها ،ولما أخبرت والدتها طلبت منها أن تصمت خوفا من الفضيحة ،إلا أن الأخ لم يرتدع فكرر فعلته أكثر من مرة ...
تقول س.و : لم أتخيل في يوم من الأيام أن يقدم أخي على هذا التصرف ،فكان من المفترض أن يكون سندا لي وحافظا لشرفي ،تحرش بي أكثر من مرة بلمسات غير بريئة إلا أنني كنت استبعد الفكرة ،إلى أن جاء ذلك اليوم المشؤوم ،عندما كنت أنا وهو في البيت لوحدنا ،فقام باغتصابي رغم رفضي له بشكل واضح وعلني ....عندما جاءت أمي وجدت الوضع غير طبيعي ،وتحت الضغط والإصرار اعترفت لها بالحقيقة ،فافجأتني بردة فعلها الباردة عندما طلبت مني أن أصمت وأن لا أتفوه بكلمة أمام أي شخص حتى لا يفتضح أمر العائلة ...أخي لم يرتدع رغم توبيخ أمي وتهديداتها له بطرده من المنزل ،فكان يكرر فعلته كلما سنحت له الفرصة ،إلى أن جاء الوقت الذي قررت فيه الهرب من بيت أهلي لتتلاقفني يد الأقدار فترميني في هذا الطريق القذر (طريق البغاء)،ولكن بكل المآسي التي أعيشها يبقى الواقع الحالي أفضل ألف مرة من اغتصاب الأخ لأخته.
الأسباب والدوافع:
الأمثلة والحالات للأسف كثيرة جدا وعرض المزيد عن تفاصيلها ما هو إلا مدعاة للاشمئزاز والقرف ،فكثيرة هي الأمثلة عن آباء تحولوا إلى وحوش تملؤهم الغرائز اغتصبن بناتهن ،ولا يمكن حصر الحالات التي تتتعرض فيها الفتاة للتحرش الجنسي من قبل أخيها أو عمها أو خالها .
رجال الدين يرجعون الأسباب الحقيقية لهذه السلوكيات إلى تفشي الرذيلة في المجتمعات وكثرة تبرج الفتيات والوضع الاقتصادي والمعاشي المتدني و لعدم التنشئة الشرعية الصحيحة،يقول الشيخ صالح مارديني : قال الرسول (ص) ((علموا أولادكم الصلاة وهم سبع واضربوهم عليها وهم أبناء عشر وفرقوا بينهم في المضاجع ))
هذه الظاهرة غريبة ودخيلة على مجتمعاتنا التي تحكمها عادات وتقاليد وأعراف دينية وأخلاقية تحميها ،ولكن في السنوات الأخيرة ظهرت بعض الملامح التي من المحتمل أن ينتج عنها سلوكيات شاذة كسفاح المحارم مثل :كثرة تبرج وزينة المرأة الأمر المحرم عليها  حتى أمام من هو محرم عليها وكذلك انتشار الأشرطة و البرامج التلفزيونية الإباحية و المنافية للدين و الشرع والأخلاق ،التي يتابعها كافة أفراد العائلة  .كما يلعب ضعف التربية الدينية و الخلقية و الاجتماعية و عدم الاهتمام الكافي من قبل الأهل بتفشي الظواهر غير المحمودة .....يضيف الشيخ مارديني : لابد من الاهتمام بتنمية مخافة الله والرادع الديني في نفوس أولادنا ،وأن نأمرهم بالصلاة التي تنهي عن الفحشاء والمنكر ،وعدم جمعهم في غرفة واحدة عند النوم . 
تقول الباحثة الإجتماعية أليسار فندي : سفاح القربى أو اغتصاب المحارم هو التحرش الجنسي بالمحارم ، وانتهاك وجريمة ضد النواميس والأخلاق كونها تمس محرما لهذا الشخص أو ذاك ،وهو من أخطر الإنحرافات في جميع المجتمعات.
فالغريزة الجنسية التي تنطلق من شخص ما ليشبعها ضمن البوتقة العائلية الواحدة لا تخرج عن مضمون واحد، فهو شخص غير طبيعي وغير متوازن نفسيا بكل المعايير ،فالإضطرابات  النفسية الذهانية العميقة التي تُفقد الأستبصار والمحاكمة العقلية لدى مريض معين تجعله لا يفرق بين غريب وقريب .
كما تلعب المؤثرات العقلية كالمخدرات والكحول دورا كبيرا في تغييب العقل وسلب الإرادة وتجاوز كافة المعايير الأخلاقية والإجتماعية .
لكن التحرش الجنسي في سن مبكرة يرد في المجمل إلى تنامي الغريزة الجنسية ، التي تطلقها إباحية بعض المصادر الإعلامية ذات التأثير السلبي والتي تخترق كينونة ومصداقية عائلاتنا ومجتمعنا .
 و على العموم هذه اللآفات نادرة الحدوث في مجتمعات كمجتمعنا تحكمها أحكام دينيه وأخلاقيه وعادات وتقاليد .....
تضيف السيدة أليسار: بعد هذا العرض المختصر يمكننا أن نعي حجم المعاناة والرض النفسي الذي يعاني منه الشخص المعتدى عليه حيث يحدث شرخا في حياته ويكون مصدرا لاضطراب نفسي يعرف بالشدة ما بعد الرض ،مما يتطلب وقتا طويلا من العلاج الدوائي والنفسي الداعم.
ولابد من التأكيد أخيرا أن التوازن النفسي هو الدعامة الأساسية للإنسان فمن دونه تضطرب الشخصية التي يرافقها إضطراب الإنحرافي الذي يقضي على كافة المعايير النفسية والدينية والإجتماعية والأخلاقية.
جاء بدراسة تحليلية في كتاب العنف ضد المرأة، اعداد ابراهيم المصري، والصادر عن جمعية المرأة العاملة الفلسطينية، أن هناك مشاكل جنسية تعاني منها الفتاة التي تتعرض لجرائم كهذه في حياتها الزوجية:مثل الخوف والكره والأشمئزاز من العلاقة الجنسية،وعدم الإحساس بالرغبة والمتعة الجنسية، وذلك خوفاً من التعرض الى اعتداءات جديدة ،انعدام الثقة اتجاه الزوج وبالأخص فيما يتعلق بالعلاقة الجنسية، كما تتعرض الفتاة لتخيلات وومضات من ذاكرة الاعتداء الذي تم عليها، ورؤية صورة الشخص المعتدي أثناء عملية العلاقة الجنسية مع الزوج.
دارين صالح

2010-03-04 19:34:52
عدد القراءات: 553
الكاتب: الأزمنة
المصدر: مدير مكتب مجلة البيئة والانسان
طباعة






التعليقات