إعلانات



الارشيف


الاسبوع الماضي








محرر اونلاين

يا رب احمي بلادي من كل شر .

إعلانات


بحث


القائمة البريدية

البريد الالكتروني:


RSS

للحصول على اخر الاخبار اول باول وقت حصولها يمكنك الاشتراك بخدمة RSS عبر الرابط التالي:

تصويت

من ترشح للفوز ببطولة الدوري السوري لهذا الموسم

الكرامة
الاتحاد
الجيش
فريق اخر


الإطفاء ... تضحية - شرف - فداء

الإطفاء ... تضحية - شرف - فداء
الإطفاء ... تضحية - شرف - فداء

منذ عدّة أيام وقع حادث مؤسف يقشعرّ له البدن اشمئزازا ًفي فوج الإطفاء ,مما حرّك في ّأحاسيس جمّة من سخطٍ وغضب واستغرابٍ وربما ذهول لكتابة هذه المقالة

 

كنا جميعا ًجالسين أنا وزملائي في ندوة الفوج نتسامر وبجاهزيتنا المعهودة لأي نداء استغاثة من أي مواطن ضمن الحدود الإدارية للمحافظة .
وإذ يقرع جرس الحريق فيهب زملائي لتلبية نداء الواجب طبعاً استلموا عنوان الحريق وكان حريق منزل وصعدوا (النجدة) سيارة الإطفاء وانطلقوا مسرعين باتجاه الحريق وعند وصولهم مكان الحريق شاهدوا ألسنة اللهب تخرج من نافذة الغرفة والشرفة فاقتحموا الحريق مباشرة ببسالة و شجاعة وأخذوا يتعاملون معه بالمياه والخراطيم وفي هذه الأثناء أعْلمَ صاحب المنزل المنكوب آمر زمرة الحريق (وهي مؤلفة من سائق وثلاث عناصر بالإضافة لآمر الزمرة )أعلمه بوجود نقود في كيس صغير داخل خزانة غرفة النوم فما كان من آمر الزمرة إلا أن اقتحم الحريق مكبراً ومجازفاً بحياته واخترق النيران التي كانت لمْ تـُطفئ بعد حتى وصل إلى الخزانة التي وصفها صاحب البيت فوجد كيس النقود الذي لم تطله النار بعد فأخرجه على وضعه وسلمه مباشرة ً لصاحب البيت وبعد دقائق معدودة سيطر زملائي على الحريق وتأكدوا من تبريده وعدم وجود أي بؤر مشتعلة ,فأخرجوا عتادهم وخراطيمهم داعين لصاحب البيت بأن يجبر الله مصيبته , وغادروا عائدين للفوج تأهبا ًلأي نداء استغاثة آخر محتمل.
طبعا ًإلى حد الآن الأمور طبيعية وعادية تحدث كل يوم في فوج الإطفاء ,ولكن الأمر الغريب حصل بعد ساعة من وصول زملائي إلى الفوج!!
حيث حضرت دورية شرطة للفوج ومعها إدعاء من صاحب البيت المنكوب يتهم فيه زملائي بأنهم( سرقوا ) من بيته مبلغ خمسون ألف ليرة ,وقال المدعي في ضبط الشرطة أنه (صاحب البيت)عندما عدّ النقود وجدها550ألف وهي 600ألف متأكد أن وضعها بالكيس منذ شهر.
وهنا كان ذهول الجميع !!!
فكيف لرجل إطفاء يغامر ويخاطر بحياته ويقتحم النار لإنقاذ كيس حقير كهذا قبل أن تصله ألسنة اللهب وينطق الشهادة قبل دخوله , حيث أنه من المحتمل أن تحاصره النيران ولا يستطيع الخروج, أن يفكر هذا التفكير الدنيء ؟؟؟
والحق يقال أن رجال الشرطة كانوا قلبا ًوقالبا ً معنا ,وقال الضابط المسؤول عن التحقيق : إني على ثقة تامة ومطلقة بنزاهتكم , رافض لهذه البلاهات ولكن القانون فوق الجميع , وأنا مضطر لفتح التحقيق حيث أنني أمام إدعاء رسمي .
للأسف لم يسأل نفسه (صاحب المنزل )سامحه الله لماذا خاطر رجل الإطفاء بنفسه ودخل الحريق ؟ لماذا نطق الشهادة قبل أن يدخل ؟
ألم يوقن أنه دخل في سبيل الله ؟
أيبيع مرضاة الله من أجل وسخ الدنيا ؟
ألم يعلم أن شعار الإطفاء هو: تضحية – شرف – فداء
ألم يتبادر لذهنه أن رجل الإطفاء لو لم يعشق هذه المهنة النبيلة ويهواها لما دخلها ؟
والجدير بالذكر أن معظم رجال الإطفاء من حملة الإجازات الجامعية والجاهل فينا يحمل الشهادة الثانوية , وأعتقد أن هذه الشهادة تخوله أن يدخل أي وظيفة إدارية بلا مخاطر ولا متاعب , يجلس خلف مكتب وربما يرتشي ويختلس إن كانت نفسه أمارة بالسوء والفرصة مواتية .
وبعد ثلاثة أيام حدث الموقف الأشنع من سابقه , حيث حضر صاحب المنزل إلى فوج الإطفاء برفقة أخوية حاملين علب الحلويات معتذرين متأسفين على سوء ظنهم بنا , وبدأ صاحب البيت بعد رمي السلام بالاعتذار والتأسف قائلا : انتم أشرف الرجال , أنتم أطهر الرجال أنتم وأنتم .........
 عليكم وللأسف لقد أخذت زوجتي قبل الحريق مبلغ 50 ألف من الكيس لتدفع قسط الجمعية السكنية التي اكتتبنا بها وعند عودتها ذعرنا جميعا بهول مصابنا وأنا مع الأسف نسيت أن أسألها ولكن البارحة عندما أخبرتها بنقصان النقود أخبرتني بالقصة فأسرعت للقسم وأسقطت إدعائي وهاأنا ذا بين أيديكم راجيا ً المعذرة والغفران ومستعد لتقبيل رؤوسكم جميعا ً.
سامحه الله وجبر مصيبته لكنه مع كل هذا الاعتذار قد احدث جرحا ً في كبرياء زملائي وألما ًمازال يئن .
 

 

2010-03-06 10:05:41
عدد القراءات: 718
الكاتب: فؤاد الاتاسي
المصدر: forsyrianews
طباعة






التعليقات

- بترفعوا الراس

محمود مواس

مع كل شكري لكاتب هذه المداخلة الرائعة ولكن صراحة وبدون مجاملة رجال الإطفاء هم من أشرف وأنزه الرجال حماكم الله من كل مكروه وقواكم والله والله بترفعوا الراس

- والله العظيم أبطال

خالد حزوري

يا أخي الإطفاء والله أبطال وشرفاء ايه والله والله دخلة وحدة على الحريق بتسوى الدنيه ومافيا بس الظاهر الزلمة صاحب البيت مطووش الله يجبر مصيبته الله يحميكن

- لاتنزع النخوة من رؤوس الناس

عبدالهادي قاشيط

ياهذا إعلم أنك بتصرفك هذا إنما تنزع النخوة من رؤوس ليس رجال الإطفاء والشرطة فحسب إنما من رؤوس جميع الناس ،ولتعلم أن مخاطرة رجل الاطفاءهذا يساوي أكثر من خمسين ألفا بل تساوي أكثر من كل نقودك هذه التي لولاه لأصبحت رمادا ،ولله في خلقه شؤون . عبدالهادي قاشيط ....صحفي في جريدتي النور وبقعة ضوء

- هذا واجبنا

اطفائي

نحن نقوم بواجبنا واجرنا على الله وشكرا للزميل المخلص لمهنته الاخ فؤاد اتاسي وشكرا لقلمه الذي يوضح طبيعة عملنا لمن لايعرفها