إعلانات



الارشيف


الاسبوع الماضي








محرر اونلاين

يا رب احمي بلادي من كل شر .

إعلانات


بحث


القائمة البريدية

البريد الالكتروني:


RSS

للحصول على اخر الاخبار اول باول وقت حصولها يمكنك الاشتراك بخدمة RSS عبر الرابط التالي:

تصويت

من ترشح للفوز ببطولة الدوري السوري لهذا الموسم

الكرامة
الاتحاد
الجيش
فريق اخر


قصص التهرُّب الضريبي في حلب أبطالها موظفون ومكلّفون والضحية الخزينة العامة

 قصص التهرُّب الضريبي في حلب أبطالها موظفون ومكلّفون والضحية الخزينة العامة
قصص التهرُّب الضريبي في حلب أبطالها موظفون ومكلّفون والضحية الخزينة العامة

استغلال سيدة مسنَّة لممارسة فنون التهرُّب الضريبي

منشآت وهمية مرخصة أصولاً

أمام غياب الإحصائيات الرقمية الدقيقة عن قيمة التهرب الضريبي في سورية المقدرة منذ سنوات (200مليار) نقدم للرأي العام وجبة دسمة من الملفات التي تتضمن قصص التهرب الضريبي في مدينة حلب، وذلك في سيناريوهات متشابهة أبطالها موظفون ومكلفون وضحاياها الأموال العامة التي تُستنزف وتضيع تحت عنوان الحماية الوهمية لمتنفذ في جهة ما.
وبالمحصلة يبقى المواطن الخاسر النهائي الذي يصرف فواتير غياب المحاسبة والمساءلة من أجندة الجهات المعنية.

تحت الحماية !
لم يتم تكليف صاحب الرقم الضريبي 456 الخاص بتجارة وصناعة البرادات والغسالات بالضريبة وفقاً للأصول والقانون حيث فتح الملف التجاري له على أساس تجاري فقط كونه (حسب ما ورد في أحد التقارير الموجّه إلى إحدى الجهات) محمياً من كبار المتنفذين في المديرية.
وعندما تم تكليفه ضريبياً من أحد المراقبين وهو تكليف صناعي وتجاري (معمل + محل) تم إيقاف الملف وإزاحة المراقب ولفلفة الأمر رغم أن مراقبة الدخل التي قامت بزيارة للمحل وجدت أنه عبارة عن منشأة صناعية تعمل بشكل واضح حيث قامت بتكليفه أصولاً عام 2008 عن أعمال عام 2004 ومن جديد يظهر من يلغي التكليف وهو موظف سابق في مديرية حلب حيث أبرز بياناً أورد فيه أن لدى المكلف آلات ومعدات تم تفعيلها عام 2004 وأهدرت في نفس العام وطلب أن تتم إحالتها إلى لجنة الأرباح الرأسمالية لهدر الآلات بشكل رسمي وطي الموضوع.
ومنذ عام 2004 تم تكليف الملف على مهنة صناعة البرادات فقط دون أن يكون التكليف معبراً بشكل فعلي عن فعالية المكلف ومازالت المحاولات مستمرة لطمس معالم التكليف حيث لم تنجز تكاليف أعوام 1998 – 2003 حتى عام 2009 كما أن تكليف عام 2005 ينهي تواجد آلات معمل البرادات والغسالات التي قامت بإنتاج أكثر من عشرين ألف قطعة بردات وغسالات وبذلك يُطوى هذا الملف الذي تضمن ضياعاً في ضريبة ريع الآلات عن أعوام 1998الى 2005 وكذلك تهرباً ضريبياً في ضريبة الرواتب والأجور عن أكثر من عشرين عاملاً من عام 1998 إلى عام 2009 ,وهناك أيضاً تهرب ضريبي لمنشأة برادات يجب أن تكون ضريبتها أكثر من خمسمئة ألف ليرة من عام 1998إلى 2003 أي أن التهرب يمكن أن يصل إلى أربعة ملايين ليرة.

فنون التهرُّب الضريبي
في هذا الملف قصة أكثر إثارة حيث يتم استغلال سيدة مسنة لممارسة أساليب التهرب الضريبي والتفنن بسلب حقوق الخزينة، فقد تم الحصول على سجل تجاري باسم امرأة لمهنة قطع تبديل على محل لا تزيد قيمته عن 10 آلاف ليرة من قبل أحد العاملين في مديرية مالية حلب الذي تربطه بالمكلفة صلة قرابة، حيث عمل بهذا السجل لعدة أعوام وكان يحصل بصفته عاملاً في المديرية على براءة ذمة استيراد للمكلفة وبالوقت نفسه يعمل على إتلاف أية معلومات تصل إلى المديرية من مديرية الاستعلام الضريبي في وزارة المالية وبذلك تصبح المكلفة في وضع ضريبي صحيح من الناحية الشكلية لعدم وجود أية معلومات رغم أنها مدينة بالملايين للخزينة العامة.
وبعد مرور السنوات يتم اكتشاف هذه المعلومات ويتضح أن هذا العامل كان يسهل الأمور لنفسه وأنه الوكيل المصرفي للمكلفة حيث يستلم البوالص المصرفية ومباشرة تابعت مديرية مالية حلب هذا الموضوع وإحالته للجهات الرقابية التي خلصت إلى اعتبار العامل مسؤولاً بالتضامن والتكافل مع المكلفة عن تسديد الضرائب المحققة نتيجة التصرفات.
وكالعادة يكون هناك تدخلات حماية تؤدي إلى ضياع 12مليون ليرة سورية التي لم تحصل فلا أحد يستطيع تحصيلها وكل من يتجرأ على فتح هذا الملف مصيره تلفيق التهم والصرف من الخدمة كما حدث مع أحد مديري المال الذي تجرأ على القيام بوضع الحجز الاحتياطي على هذا العامل تنفيذاً لقرارات صادرة عن جهات رسمية

 

إتلاف الوثائق والمحاولات مستمرّة لطمس معالم التكاليف
المصبح :402 مليار ليرة سورية حجم التهرُّب الضريبي المتوقع في عام 2010

.

سيناريو إتلاف الوثائق
ملف جديد من التهرب الضريبي ولكن هذه المرة من إخراج وتأليف أحد موظفي مديرية مالية حلب وهو يدور حول المكلف الضريبي لمهنة قطع تبديل – راموسة حيث تم بالاتفاق مابين الموظف والمكلف على استخدام اسمه بالاستيراد مقابل وعود بإتلاف الوثائق حين وصولها إلى المديرية وقد منح المكلف براءة ذمة مستثنى من أداء السلفة عن عام 2000 واستعمل الموظف اسمه للحصول على الأموال.
ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل وتحسباً لأي طارئ كوقف براءة الذمة التي منحها أحد المراقبين بداية عام 2001 ان ظهر الحجم الفعلي لمستوردات المكلف تم فتح ملف ضريبي له في محافظة إدلب (خلافاً لكل الأعراف والقوانين) وعقد اتفاق مع مسيِّري المعاملات على تسجيل بيان أعمال عام 2000 في مديرية إدلب ولكن بعد أكثر من خمسة أشهر تنبهت الدوائر المالية لما حصل وأرسلت مراقباً إلى مديرية الاقتصاد للبحث في ملفات المكلف حيث تبين وجود إجازات استيراد بمبالغ كبيرة مما دفع مديرية حلب إلى طلب نقل الملف بالكامل إلى مديرية مالية حلب لتكليفه أصولاً إلى جانب الطلب من مديرية الاقتصاد بإلغاء براءة الذمة الممنوحة للمكلف.
بعد ذلك صدر تكليف عام 2000 إلاّ أنه بقي دون تسديد أو مساءلة ومحاسبة والضريبة عن عام 2000 هي 8439536 ليرة أما أوراق ووثائق عام 2001 فقد ضاع قسم كبير منها حتى لا يُعرف من قام بمنح براءة الذمة.
والمديرية حالياً تقوم بالبحث عن الملف لإنهائه بعد أن فقدت الكثير من أوراقه وإهماله لتسع سنوات، والأغرب أن هذا الملف لم يدخل في أي إحصائية قدمتها المديرية لوزارة المالية خلال تلك الأعوام كما تم بيع المحل المشغل للمكلف وبقيت الذمة مشغولة ولم يتم التساؤل عن سبب ضياع هذا المبالغ، في حين هناك حالات مماثلة وبمبالغ أصغر لا تزيد عن مئة ألف ليرة سورية كان يتم الحجز على الموظف الذي منح براءة الذمة والتنكيل به.
واللافت في هذا الملف أن يتعرض المراقب الذي رغب في تحريك الملف وتحصيل حقوق الخزينة للضرب دون أن يتخذ أيُّ إجراء ضد هذا التصرف حيث تم التغاضي عن ذلك لتصبح 11 مليون ليرة سورية في ذمة الضياع من الخزينة.

استثمار القوانين
هناك من نجح فعلاً حسب معطيات هذا الملف باستثمار العطاءات والقوانين الاستثمارية وخاصة المنشآت التي تصرفت بالمواد الأولية دون أن تصنعها مما أدى إلى حرمان خزينة الدولة من الملايين.
فالمكلف لمهنة إنشاءات معدنية حيث صدر تكليف عام 2005 بافتراض رقم عمل مبدئي للعام كاملاً 300 مليون ومن خلال التدقيق والمتابعة تم رفع الرقم إلى 360 مليون ليرة سورية سنوياً حيث أدى ذلك إلى تلفيق التهم للمدقق الذي طلب تصحيح التكليف وفق الأصول المعمول بها من مديرية مالية حلب والقوانين النافذة التي تحمي أموال الخزينة التي ستخسر الملايين إن استمر هذا الواقع.
ومن المثير هنا وجود منشآت وهمية مرخصة أصولاً ولكن على الواقع غير موجودة وغالباً ما تكون عبارة  عن "هنكار" مسقوف وقد تم الاستيراد بالمليارات لصالح هذه المنشآت وذلك قبل انتهاء فترة الإعفاء الضريبي وفق قانون الاستثمار وبعد انتهائها تقلصت مبالغ الاستيراد إلى بضعة ملايين، هذا إلى جانب التهرب الضريبي الواضح في ملفات تحمل ذات المضامين.

البحث عن جواب
مع انتقال ملفات التهرب الضريبي من مديرية إلى أخرى يبقى السؤال عن قيمة هذا التهرب حاضراً في كل المداولات والمناقشات التي تتم في السر والعلن، إذ أكد الدكتور عماد الدين المصبح أن رقم 200 مليار حجم التهرب الضريبي الذي صرحت عنه وزارة المالية في عام 2005 في ندوة الثلاثاء الاقتصادي لم يعد كذلك الآن، فإذا استخدمنا مقاربة فوات الضريبة من المعدل المفترض يمكن القول بأنه يجب إضافة40% إلى الناتج المحلي الإجمالي باعتبارها ناتجاً غير منظور وباعتبار أن المعدل المناظر للعبء الضريبي هو19% (قياساً إلى الدول العربية التي تتشابه ظروفها مع ظروف الاقتصاد السوري) فإن حجم الناتج يجب أن يكون 3780 مليار ل.س وبالتالي فإن حجم الإيرادات الضريبية المفترضة يجب أن تكون 680 مليار ليرة سورية وبمقارنتها مع الإيرادات الضريبية المتوقعة في موازنة 2010 البالغة 278 مليار ليرة سورية 402 مليار ليرة سورية حجم التهرب الضريبي في موازنة 2010.

الشفافية المفقودة
من الواضح أن إقرار الجهات المعنية بخطورة الواقع الضريبي ينبئ بالكثير من المعطيات التشاؤمية التي تشير إلى أن إغلاق الملف الضريبي في سورية يحتاج المزيد من الوقت والإجراءات القادرة على تفعيل الشفافية ومحاسبة كل من يساهم في زيادة حجم التهرب الضريبي الذي وصل في عام 2008 حسب التصريحات الرسمية إلى (367 مليار ليرة سورية).
ورغم الاستمرار بمكافحة التهرب الضريبي باعتباره معضلة كبيرة تواجه الاقتصاد السوري والتأكيد على عدم التساهل مع أي متهرب؛ فليس هناك من هو فوق القانون إلا أن البحث في ملف التهرب الضريبي يكشف العديد من القضايا التي تقدم المزيد من إشارات الاستفهام حول قدرة الإجراءات المتخذة على اجتثاث قضايا التهرب الضريبي التي تجعل سورية من أقل الدول تحصيلاً للضرائب.
إن إغلاق الأبواب وتغييب المعلومات حول التهرب الضريبي في سورية لا يخدم التوجهات الهادفة إلى تصفية هذا الملف؛ بل العكس يسهم بشكل أكبر في إتاحة الفرصة أمام بقاء التهرب الضريبي حاضراً في الأجندة اليومية للمواطن والجهات المعنية. فهل نقرأ الشفافية بوجهها الحقيقي أم نستمر في تغطية أشعة الشمس والحقيقة بالغربال



 

 

2010-03-07 18:42:23
عدد القراءات: 435
الكاتب: الأزمنة
المصدر: إعداد سامر آغا
طباعة






التعليقات