القائمة الرئيسيةإعلانات
الارشيفمحرر اونلاين يا رب احمي بلادي من كل شر . إعلانات
بحثالقائمة البريديةتصويت
من ترشح للفوز ببطولة الدوري السوري لهذا الموسم يلزمه سكرتيرة.. محتالون على هيئة فنانين ورجال أعمال
لا المكتب معروف، ولا نشاطه مفهوم،ولا سبب هذه المواصفات مبرر، وكل ماهو معلوم رقم هاتف نقال لطالب التشغيل، والنتيجة طلب ممثلة شابة تطل لأول مرة على الشاشة، هذا هو العنوان الذي بدأ به، واحد ممن يكتبون فوق بوابة مكتبهم :(المخرج ...)، وفي داخل المكتب ستشهد مجموعة من القطع النحاسية، عن شهادات تقدير مزيفة، أخذها بالعلاقات العامة، وهو رجل من الضالعين في الترويج لأنفسهم، وطلب الممثلة الشابة يأتي ضمن حملة يقوم بها في احدى المحافظات النائية والبعيدة عن العاصمة، وبعد الطلب تتقدم عشرات الفتيات الى وعد النجومية، وفي مكتبه ستجرى الاختبارات.
من بين لجنة الاختبار، رجل يربط شعره على شكل ضفيرة، ويحدق من وراء زجاج نظارتيه بصمت، وبطل اللجنة السيد المخرج الذي لم يخرج ولا عمل واحد طيلة حياته، لا تلفزيوني ولا سينمائي، ولم يقف مرة واحدة وراء كاميرا، بل وقف أمامها في أدوار ثانوية، من السينما التجارية التي سادت في ستينيات سوريا، وكان في السينما التجارية في موقع :" كومبارس".
على هامش الموضوع، ثمة صورة لشاب سعودي (منتج) لم ينتج بدوره ولم يشاهد ولو في غفلة من العمر فيلما وأكثر من ذلك فهو يواجه مشكلة في كتابة اسم.
بين شهادات التقدير، والرجل ذو الظفيرة، والصورة المعلقة على الجدار للمنتج، تدور عشرات البنات، وأكثر من ذلك فالاختبار يشتمل على التقاط صور وبحالات مختلفة، معظمها نصف عار، والمطلوب أن تكون الصور عارية لبنت ستجازف في فيلم مجازف يكسر الممنوعات ويتقدم بشجاعة الى عالم السينما العالمية، وأمام اغراءات السينما العالمية تتقدم عشرات البنات، والحديث استمر مايزيد عن ثمان سنوات، والبنت التي كانت بعمر المراهقة باتت سيدة.. لا الدور أتى ، ولا الكاميرا دارت، ولا الفيلم انجز، ولا السينما العالمية استقبلت فيلما سوريا جديدا، ولكن المزرعة البعيدة عن مكتب السيد المنتج شهدت الكثير من حالات الاستدراج لبنات، واحدة منهن تقول لشوكوماكو:" كنت جاهزة لمنحه كل شئ مقابل الدور"، ولكنها منحته :" مقابل الوعد"، ومابعد الوعد كانت النتيجة :" انتهاكات جسدية فظيعة للبنت"، وكل ذلك على مرأى ومسمع من نقابة الفنانين السوريين، النقابة التي لاترى حتى اللحظة أن حماية :" البنات من الابتزاز جزء من عملها"، على الاقل حين يتصل الامر بما له صلة بالابتزاز الجنسي.
- مسابقة ثانية، ولكنها لاتحمل اختبار كاميرا ولا وعد بالنجومية، وعنوان المسابقة :" فتاة جميلة .. مرحة .. تتقن العلاقات العامة للعمل كسكرتيرة في مكتب".. لا المكتب معروف، ولا نشاطه مفهوم،ولا سبب هذه المواصفات مبرر، وكل ماهو معلوم رقم هاتف نقال لطالب التشغيل، والنتيجة :
حصاد من الابتزازات الجنسية، أحد ضحاياه هي طالبة في قسم الاجتماع، نشير بالاحرف الاولى من اسمها (ك / ع)، ووفق ماتقوله البنت أنها حصلت على مرتبين في العمل بالمكتب ، أما المكتب فهو مشروع قيد التحضير لاطلاق مكتب شركة طيران، والبنت مديرته وفق ماتقول وتتابع :
-" في البداية كنا نمضي ساعات طويلة معا وبمفردنا، وكل الاسئلة كانت تدور حول حياتي الشحصية، بدءا من علاقتي بالعائلة، ومن ثم علاقاتي العاطفية، وبعدها علاقتي بجسدي، ولاحقا، بدأ بتحرشات جنسية بي أوصلته الى حدود أن يلمس جسدي وكان علي ان أمانع، ولكنني خضعت لاغراءات كبيرة ومنها أنني سأصبح مديرة شركة، وأن مرتبي الذي أتقاضاه الان ليس سوى مرتب مرحلة الاختبار وحين سأصبح مديرة ستكون لي حصتي من الارباح وفق نسبة نشاط المكتب الذي قال لي أنه سيأخذ وكالات من شركات عالمية كبيرة من بينها خطوط طيران الخليج وخطوط الطيران الايطالية واطلعني على كتب واردة من الشركتين أظن بأنها كتب مزورة".
- وبعدها ؟
-تتابع البنت :" بعدها اكتشفت أن المكتب مستأجر بعقد ايجار مؤقت".
-أليس المكتب في منطقة تجارية؟
-لا انه شقة مفروشة.
-وهل تتصورين أن شقة مفروشة صالحة لتكون مكتب شركة طيران؟
- لا .. ولكنه قال لي أن الشقة هي فقط للتحضير ريثما يجهز المكتب.
-وهل رأيت المكتب الذي يعد ليكون مكتب شركة ؟
-أخذني الى الشعلان مرة، وفيها كانت ورشة ديكور تعمل في أحد المكاتب.
- وبعدها؟
-بعدها اكتشفت أن مكتب الشعلان ليس له، وانما كان لصديق له، صديق يقول له : يامعلم.
-وبعد ذلك؟
-بعد ذلك واحدة من زميلاتي كشفت لي القصة؟
-كيف؟
-اكتشفت أنه وظفها بنفس العمل الذي وظفني به.
-كيف؟
كان لنا دوامين مختلفين، مرة واجهتها على الدرج فقالت لي أنها تعمل في ذات المكتب.
-وبعدها؟
-بعدها قال لي أن العمل يتطلب بنتين.
-واقتنعت؟
لم آخذ فرصتي في أن أقتنع أو لا أقتنع.
-لماذا ؟
-لأن ايجار الشقة انتهى، وهاتفه المحمول اغلق، والرجل غاب.
-أتعرفين اسمه؟
-بالتأكيد.
في الحالة الثالثة، ثمة ماهو أكثر صراحة من الحالتين السابقتين، فالقصة هنا مختلفة، وهاهو أحد العاملين في التوريدات البحرية، يقولها بصراحة وبالفم الملآن :
-تدفع مرتب شهرين وتأخذ البنت طول العمر.
ويحسبها، وبالحسبة البسيطة يتبين أنه قادر على دفع مرتبات بمعدل 50 ألف ليرة سورية ويحصل على خمس جواري، والكلمة تعود له، وهو يطلق ضحكاته المصحوبة بسعاله الحاد، وحين يستغرق في الحسابات يقول أن مجموع أجورهن الشهرية لاتساوي ليلة واحدة في أحد فنادق دبي، وفوق ذلك يصطحب جواريه الى السهرات والى الملتقيات العامة، والى المؤتمرات، وهن بمجموعهن جزء من مظهره الموازي لحقيبته كما ربطة عنقه، كما أزرار قميصه المذهبه، ويقول هذا الكلام في سهرة تجمع مجموعة من الاصدقاء في مطعم حافل بالزبائن، ودون أدنى تحفظ.
وبالوسع تعداد الكثير من الحالات ، ليس عبر مكتب شركة طيران ولا مخرج سينمائي، كما ليس لرجل أعمال.. حتى في المؤسسات الحكومية بالوسع التقاط مئات حالات الابتزاز الجنسي عبر التشغيل، كانت مواقع متخصصة بشؤون المرأة السورية طرحت هذا الموضوع، ومن بين المواقع موقع نساء سوريا، وهذا عنوان يبدأ منه الموقع واحد من تقاريره ، ليكتب :
بين سندان الحاجة ومطرقة التحرش:
شاركتنا السيدة (ن. س) (28) عاماً تجربتها:
(بدأت العمل بعد السنة الثانية في الجامعة، حيث فرضت الظروف المادية لعائلتي واقعاً صعباً علينا جميعاً، في أول عمل لي تعرضت لمحاولة تحرش فتركت الوظيفة على إثرها، ولكن بعد ذلك فهمت اللعبة جيداً بل أتقنتها، فأصبحت أسمح بالملامسات والمداعبات التي كان مديري يقوم بها، لأن راتبي الذي آخذه يسمح لي بالاهتمام بمظهري ويؤمن لي مصروفاً لم أحلم يوماً أن آخذه من أهلي، والحمد لله أن حالة زوجي المادية سمحت لي أن أتفرغ لبيتي بعد الزواج، وتخلصت من ذلك الواقع الذي كنت مرغمة على قبوله، وما كان يعزيني حينها أن معظم صديقاتي العاملات تعرضن لمحاولات من هذا النوع سواء من زملائهن أو مدرائهن)، ويتابع الموقع :
ولكن كيف يرى القانون السوري هذا الامر؟
في القانون السوري:
يرى المحامي طارق محمود الكردي أن القانون السوري ضمن للمرأة حقها في مقاضاة وتجريم المعتدي، وهناك مواد ونصوص قانونية عديدة، ولكن فيما يخص أجواء العمل هناك الفقرة (499) من قانون العقوبات:
كل موظف راود عن نفسها زوجة سجين أو موقوف أو شخص خاضع لمراقبته أو سلطته أو راود إحدى قريبات ذلك الشخص عوقب بالحبس من تسعة أشهر إلى ثلاث سنوات.
وتنزل العقوبة نفسها بالموظف الذي راود زوجة أو قريبة شخص عن نفسها إن كانت له قضية منوط فصلها به أو برؤسائه.
تتضاعف العقوبة إذا نال المجرم إربه من إحدى النساء المذكورات سابقاً.
أما فيما يتعلق بعقوبات التحرش اللفظي في الشارع أو ما يعرف (بالتلطيش) فإن القانون لاحظها بقواعد التعرض للآداب والأخلاق العامة بما يعرف بالعقوبات التكديرية (الحبس لمدة ثلاثة أيام مع غرامة مالية بسيطة).
وعند سؤال المحامي طارق عما إذا تولى قضية تحرش، وخاصة في مجال العمل، قال: (خلال خدمتي في القصر العدلي لم تصادفني حتى الآن أو أسمع عن زميل تولى قضية من هذا النوع، والسبب برأيي أنه لدينا مشكلة في التعاطي مع القضايا الأخلاقية في المجتمع الشرقي، لأننا نضع اللوم على المرأة حين تتعرض لمشكلة تتعلق بجسدها، لذلك تفضل المرأة السكوت عن حقها مخافة كلام الناس).
ما الذي يثبت وقوع التحرش؟
حتى لو اختارت المرأة الدفاع عن نفسها بلجوئها للقضاء أو بتقديمها شكوى ضد الفاعل، فإنها تواجه عقبة إثبات الواقعة، فالمتحرش لن يقوم بفعلته أمام الناس، وغالباً ما يتعمد أو ينتهز فرصة وجوده بعيداً عن الأعين، ويبادر بالتحرش.
ويعلق المحامي طارق الكردي على ذلك قائلاً : (تواجه الضحية مشكلة إثباتها للحادثة أو عبء الإثبات، فمثلاً لو كانت الدعوى اغتصاب، فهناك عدة طرق للتأكد من الواقعة عبر الطب الشرعي أو تحليل الحمض النووي، لكن كيف ستثبت حالة التحرش فيما لو ادعت سكرتيرة على مديرها على سبيل المثال، حيث لا شهود على الواقعة بما أن التحرش لا يتم أمام الناس؟ ممكن أن نعمل على تعديل قواعد الإثبات، لتدارك هذه المشكلة، ولكن ربما يفتح المجال أمام بعض المبتزين فيستسهلون الافتراء لكن نستطيع توسيع هامش العقوبات الرادعة في دعاوى الافتراء، ما يجعل المبتز يفكر ألف مرة قبل أن يتوجه بدعوى كاذبة ضد أي شخص.
2010-03-12 06:40:23
عدد القراءات: 158
التعليقاتمقالات اخرى |