القائمة الرئيسيةإعلانات
الارشيفمحرر اونلاين يا رب احمي بلادي من كل شر . إعلانات
بحثالقائمة البريديةتصويت
من ترشح للفوز ببطولة الدوري السوري لهذا الموسم ورشتا عمل تمهيداً لإعداد السياسة السكانية في سورية
التركيز على النهوض بالوعي ولحظ بيئة قانونية لتحقيق التوازن بين النمو السكاني والاقتصادي يشكل النمو السكاني واحدة من أبرز العقبات والتحديات التي تواجه النمو الاقتصادي والاجتماعي في سورية لذلك تنبهت السلطات الحكومية والجهات الأهلية لهذه المسألة وبدأت العمل على تشخيصها ووضع التصورات والخطوات العملية لمواجهتها . وفي هذا السياق افتتح المهندس علي أحمد منصورة محافظ حلب ورشة العمل الحوارية للجنة الفرعية للسكان التي أقيمت في مبنى المحافظة بالتعاون مع الهيئة السورية لشؤون الاسرة وصندوق الأمم المتحدة للسكان . وأكد السيد المحافظ ان التزايد السكاني في سورية يعد من أهم المشكلات التي تواجه عملية التنمية بكل جوانبها وان حلب تشكل نموذجاً متقدماً في هذا المجال حيث يصل النمو السكاني الى 2.6 % وفق الاحصائيات الرسمية بزيادة 183 ألف نسمة سنوياً الأمر الذي يشكل الكثير من المصاعب في عملية النمو الاقتصادي لافتاً الى ان جميع المشكلات المتعلقة بالصحة والتعليم والبيئة وتوزيع مياه الشرب والمشاريع الخدمية ترتبط بشكل رئيسي بالنمو السكاني , موضحا أنه لدى محافظة حلب برنامج طموح في معالجة الدوام النصفي من خلال ضرورة تأمين اعتمادات نحو /3,5/ مليار ليرة سورية للعام القادم للأبنية المدرسية الى جانب البدء في برنامج آخر للحد من الأمية حيث تم تحديد عدد من المناطق والقرى واستهداف الأميين فيها بأسمائهم وأماكن وجودهم إضافة الى اطلاق المرصد الحضري الذي سيساهم في انشاء قاعدة بيانات تساهم في رسم الخطط والمشاريع التنموية وتحديد الأولويات فيها . وشدد السيد المحافظ على أهمية وضع سياسات وطنية للسكان ومراجعة التشريعات الناظمة للمسألة السكانية مبيناً أهمية توظيف جميع القيم الايجابية في المجتمع ودور رجال الدين والاعلام والنهوض بالوعي الاجتماعي والعمل التشاركي بين جميع القطاعات الحكومية والأهلية والمنظمات الشعبية لتحقيق التوازن بين النمو السكاني والنمو الاقتصادي . من جانبه لفت اللواء ياسر الشوفي قائد شرطة المحافظة الى أهمية مراعاة تطبيق السياسات السكانية لخصوصية كل منطقة وواقعها الديموغرافي والاجتماعي والثقافي منوهاً بدور الاعلام ورجال الدين في النهوض بوعي المواطنين حول هذه المسألة . وقدم الدكتور حسن قاسم عضو المكتب التنفيذي المختص بمجلس المحافظة عرضاً مفصلاً عن واقع محافظة حلب السكاني والاجتماعي مبيناً انها تشكل 23.9% من عدد سكان سورية وهناك تفاوت كبير في عدد سكان مدينة حلب وباقي مناطق الريف حيث تصل الكثافة السكانية الى 5648 نسمة في الكيلو متر المربع الواحد ضمن المدينة في حين تصل في باقي المناطق الى 75 نسمة مبيناً انه تم انفاق 8 مليارات ليرة على أبنية التعليم خلال الخطة الخمسية العاشرة وهي نسبة تشكل 45 % من اجمالي الانفاق على المشاريع الاستثمارية في المحافظة خلال هذه الخطة وتحتاج المحافظة الى بناء 13.6 ألف قاعة مدرسية حيث يزيد عدد طلاب التعليم الاساسي عن مليون طالب عام 2009 . واستعرض الدكتور القاسم عوامل القوة والضعف في مجالات الصحة ومياه الشرب والصرف الصحي والخدمات وواقع البطالة والمؤشرات التنموية في المحافظة والتحديات المستقبلية فيها وأهم البرامج التنفيذية للسياسة السكانية لحلب . من جانبه بين الدكتور اكرم القش عضو مجلس ادارة الهيئة السورية لشؤون الاسرة عميد المعهد العالي للدراسات والبحوث السكانية في سورية ان غياب السياسة السكانية خلال العقود الماضية كان له اثر في التعاون بين النمو السكاني والنمو الاقتصادي وقد بدأ العمل في تشخيص المسألة السكانية منذ عام 2008 وتوضيح اخطارها بكل ابعادها وتم الاتفاق على تحديد المشكلات السكانية بكل محافظة ووضع السياسة السكانية وفق خصوصية كل منها ووضع الاولويات بهدف صياغة سياسة سكانية متكاملة في سورية مع نهاية العام الجاري لضبط النمو السكاني ورفع معدلات التنمية وتحقيق التوازن في هذين المحورين موضحا ان سورية تعتبر من بين اعلى 23 دولة في النمو السكاني في العالم وتشكل حلب والمنطقة الشرقية اعلى معدلات النمو السكاني في سورية لافتا الى ان الرؤية الاستراتيجية للسياسة السكانية في سورية هي تحقيق المواءمة بين النمو السكاني والنمو الاقتصادي والاجتماعي لتلبية المتطلبات المتنامية للسكان وتامين مستوى الرفاه الذي يتطلعون اليه مشيرا الى اهمية رفع مستوى الوعي الجماهيري ووضع بيئة تشريعية داعمة . ولفت الدكتور هاني عمران الخبير في القضايا السكانية والمدرس في جامعة دمشق الى ضرورة تصحيح الافكار السائدة في المجتمع والتي تحول دون تنفيذ السياسة السكانية والمحاولة لتغيير الواقع الديموغرافي بطريقة ايجابية بما يخدم عملية التنمية وضرورة بناء السياسة السكانية على المحاور الديموغرافية والقانونية والبيئية والثقافية والاعلامية والتعليمية والتنسيق الفاعل بين اللجان الفرعية واللجنة الوطنية العليا للسكان . وجرى حوار موسع بين اعضاء اللجنة والمديرين الاختصاصيين حول هذه الجوانب وخلصت الورشة الى البدء بتقديم مذكرات تفصيلية وفق اختصاص كل مجموعة والمقترحات اللازمة بهذا الشأن . حضر الورشة السادة عبد القادر جزماتي نائب رئيس المكتب التنفيذي لمجلس المحافظة وأمين شعبة الموظفين للحزب ومديرو الدوائر المعنية ورؤساء المنظمات الشعبية والنقابات المهنية . يذكر ان الهيئة السورية لشؤون الأسرة بدأت ورشات عملها في القنيطرة والسويداء وتتابع نشاطاتها في المحافظات الشرقية والساحلية والوسطى وباقي المحافظات لجمع التوصيات والمقترحات والأفكار الجديدة المطروحة في كل ورشة بهدف الاستفادة منها في اعداد السياسة السكانية في سورية . من جهة اخرى تناولت ورشة العمل التي إقامتها الهيئة السورية لشؤون الأسرة بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان في محافظة ادلب أمس الإجراءات المتخذة والتحضيرات من قبل اللجنة الفرعية بالمحافظة لاعداد مشروع السياسة السكانية في سورية ومناقشة المقترح الأولي الذي أعدته الهيئة السورية لشؤون الأسرة والمتضمن رؤية السياسة السكانية في سورية وتوجهاتها ومرتكزاتها الأساسية إضافة إلى عرض موجز للمسالة السكانية مع توضيح مبررات انجاز مشروع السياسة السكانية ومناقشة مقترحات اللجنة الفرعية للسكان فيما يخص صياغة مشروع السياسة السكانية في سورية مع التركيز على خصوصية مواجهة المسالة السكانية وتحدياتها المستقبلية . ونوه المهندس خالد الأحمد محافظ ادلب بأهمية إقامة الورشة في محافظة ادلب التي تشهد معدلات مرتفعة في النمو السكاني والذي يشكل إحدى التحديات التي تواجه المحافظة فيما يتعلق بالخطط والبرامج التنموية حيث وصلت نسبة النمو السكاني بالمحافظة نحو 3.35 بالمئة مما يتطلب وضع برامج مكثفة وجهد متواصل وإقامة المزيد من ورشات العمل من خلال خطة عمل استراتيجية تهدف لتحديد المناطق الأكثر نموا بالمحافظة والتركيز عليها من خلال تكليف لجان لمتابعة العمل في هذه المناطق . وبين انه تم اعتماد برامج دورية فيما يتعلق بتنظيم الأسرة وتفعيل دور المنظمات الشعبية والنقابات وتعزيز دور رجال الدين والإعلام في التوعية وان المحافظة تركز حاليا على إدراج مشاريع السياسة السكانية ضمن أولويات الخطة الخمسية الحادية عشرة وتكثيف اللقاءات مع أعضاء اللجنة وإيصال المفاهيم المتعلقة بتنظيم الأسرة والمسالة السكانية إلى الفئات المستهدفة . ولفت الدكتور اكرم القش عضو مجلس إدارة الهيئة السورية ان الهدف من الورشات الحوارية والتي تقيمها الهيئة في ثلاث محافظات خلال هذه الفترة في كل من محافظات حلب وادلب وحماة من اجل جمع التوصيات والمقترحات المطروحة من قبل أعضاء اللجان الفرعية للاستفادة منها في اعداد مشروع السياسة السكانية من جهته بين الدكتور هاني عمران الخبير بالمسالة السكانية في محاضرة له أن من مبررات الإسراع في انجاز مشروع السياسة السكانية إيجاد توازن بين النمو السكاني ومتطلبات التنمية حيث ستتم جمع كافة المقترحات المتعلقة بالمسالة السكانية خلال الشهر المقبل من المحافظات وصياغتها على شكل برامج محددة والبدء بتنفيذها خلال العام المقبل . وفي نهاية الورشة قدم المشاركون عددا من المقترحات المتعلقة بضرورة تطوير التشريعات والقوانين في مجال المسالة السكانية لتواكب التوجهات والمتطلبات المستقبلية والاستفادة من تجارب الدول الأخرى في وضع إستراتيجية وطنية وأهمية نشر الوعي حول المسالة السكانية وتوضيح أبعادها والمواءمة بين مخرجات التعليم وسوق العمل وتوفير فرص التعليم بما يلبي احتياجات التنمية الاجتماعية وتفعيل قانون إلزامية التعليم و الحد من التسرب وتمكين المرأة وتعزيز دورها في المجتمع وتطوير الواقع الصحي وتفعيل دور الإعلام وتخصيص برامج تعنى بالقضايا السكانية . 2010-09-02 07:02:59
عدد القراءات: 250
الكاتب: محمد العنان مدير مكتب الصحفي بالمحافظة
المصدر: إعداد سامر آغا
التعليقاتمقالات اخرى |