القائمة الرئيسيةالارشيفمحرر اونلاين
صباح الخير يا بلدي... لم أرى ولم اسمع ولم يذكر لي التاريخ عن رئيس قاتل ومجرم وارهابي بكل معنى الكلمة مثل بوش رغم أنه باقي في عمره السياسي أيام ولكنه يأبى إلا أن نتذكر أخر بصماته بدم أبناء شعبنا ...كل العزى والاسى لضحايا أبناء شعبنا في البوكمال ... بحثالقائمة البريديةتصويت
هل تتوقع النجاح لمسلسلين التركين الجديدين على الـ mbc (( لا مكان لا وطن )) و (( لحظة وداع )) رد على علي جمالو: أنت لا تفهم حقيقة الإعلام (الرسمي)
لم ينتبه السيد جمالو، أن هذه المؤسسات الإعلامية وبسبب احترامها البالغ للجمهور، ولمعرفة الجمهور وعقل الجمهور، لم تذكر موضوع الشهداء. حيث أنها مؤمنة أن الجمهور الذي ربته على القومية والوطنية، يعرف قضية الشهداء، وموعد قدومهم أو أسماءهم ولا داعي لهذا التكرار يبدو أن السيد علي جمالو قد تسرع فيما كتبه عن الإعلام، وربما كان تسرعه بسبب ظنه أن معاينته لهذا الإعلام في السنوات العشر الماضية تكفي ليقارن ويحلل وينتقد...
وأعتقد جمالو تناول الإعلام الرسمي (التابع والمدار من قبل وزارة الإعلام) بطريقة كلاسيكية، فمثلاً لم يسأل نفسه لماذا لم تذكر الصحف الرسمية أي شيء عن الشهداء في يوم الأربعاء، إلا ليعتبر أنها قصرت، وأنها جاهلة، وأنها لا تعلم...
ولم ينتبه السيد جمالو، أن هذه المؤسسات الإعلامية وبسبب احترامها البالغ للجمهور، ولمعرفة الجمهور وعقل الجمهور، لم تذكر موضوع الشهداء. حيث أنها مؤمنة أن الجمهور الذي ربته على القومية والوطنية، يعرف قضية الشهداء، وموعد قدومهم أو أسماءهم ولا داعي لهذا التكرار على صفحاتها أو شاشاتها.
ولم ينتبه السيد جمالو، أن المؤسسات الإعلامية الرسمية لم تقصر ولم تتأخر عن ذكر أخبار الشهداء وقدومهم بل هي حققت السبق الصحفي الأهم عبر تربية جمهور يستطيع أن يعرف بالخبر بدون أن تنشره هذه الصحف والمؤسسات، وإذا كانت شام برس يا جمالو، تنشر الخبر بسرعة، فإن المؤسسات الإعلامية جهزت جمهورها بحساسية تعرفه بالخبر قبل أن يقع وقبل أن يحدث وهذا الانجاز طبعاً لا يمكن لصحفي مثل جمالو أن يدركه.
وحفظاً لأدوار وزراء الإعلام المتعاقبين، فإن هذه الخاصية للإعلام الرسمي، ليست من صنع الوزير الحالي، بل هي تراكم لوزراء متعاقبين، كان القاسم المشترك بينهم حفاظهم على تكريس آلية إبداعية في مؤسساتهم تخلق الجمهور المبدع في التقاط الأخبار ومعنى الأحداث، بدون الرجوع للإعلام المكتوب أو المرئي أو المسموع...
ومع ذلك فإن المرحلة الحالية، هي مرحلة الذروة في هذا الإنجاز الإعلامي، الذي يمكن تسميته بـ(الإعلام الذاتي) الذي يجعل المتلقي يعرف قبل وسيلة الإعلام، مما يوفر على الدولة وعلى الوزارة مشقة المتابعة والملاحقة، وفات السيد جمالو، أن خلق هوس، أو فطرة (الإعلام الذاتي) عند الجمهور أهم من تحقيق سبق صحفي، لأنه استباق لكل الصحافة ولكل الإعلام.
وكان على السيد جمالو أن يقرأ مثل هذه ( الحقائق) في موضوع خبر الشهداء وغيابه عن الصحف الرسمية لا ان يكتفي بالنقد السطحي والكلاسيكي الذي يعتبر أن الخبر يجب أن ينشر ويذاع في لحظة حدوثه ومن قبل المؤسسات والوسائل الإعلامية...
السيد علي جمالو فاته وفوت على نفسه القراءة الإبداعية لإعلام مبدع عبر اكتفائه بدراسة ما ينشر في الصحف وما يبث في التلفزيون، دون قراءة إمكانيات الجمهور المتلقي لأن فكر جمالو القاصر، اعتبر هذا الجمهور خارج ملاك وزارة الإعلام، ولم ينتبه جمالو إلى أن حساسية الشعب الإعلامية في تلقي الأخبار والمعلومات وتحليلها، هي من الثروة الوطنية، لذلك فهي حساسية إعلامية تتبع لوزارة الإعلام وتعتبر من ملاكها، وأي عمل تقوم به هذه الحساسية الشعبية الإعلامية هو من نتائج وإنجازات وزارة الإعلام ومؤسساتها...وهكذا ارتقاء إحساس الجمهور الإعلامي هو من نتائج إبداعات مدراء الصحف ومديرة التلفزيون، وإذا كانت الصحف كورق لا تصل إلى الوطن العربي وصولاً حسياً (موضوعياً) فهي تصل أولاً عبر إيمان الأمة العربية بصوابية إعلامها الرسمي وتصل عبر تشبع الأمة في جميع البلدان العربية بأهمية رسائلنا الإعلامية، هذا علاوة على ما يصل من صحفنا عبر الإنترنت إذا احتاج بعض ضعاف النفوس أن يفهموا ويعرفوا...
أما التلفزيون الرسمي فقد نجح نجاحاً هائلاً بأن حصن انتاج الشركات الخاصة من الدراما التلفزيونية ونجح نجاحاً هائلاً في جعل هذه الشركات المصنع الذي يصنع الدراما ليعطيها للتلفزيون الرسمي صحيح هذه الشركات تصنع الدراما ثقافتها وسياستها، وحسب ثقافة وسياسة المحطات الخليجية والسعودية، ولكن ما المشكلة، طالما أن الخليج والسعودية تدفع، فنحن الرابحون، نربح دراما جاهزة ولو كانت ضدنا، ونربح الهدايا والعطايا والعمولات.
وإذا كان السيد جمالو سيقول أن الشركات تعطي التلفزيون الرسمي الأعمال بعد أن تفضل عليه المحطات المنتجة السعودية والخليجية بالعروض الأولى والتفضيلية، سنقول له هكذا تتحول المحطات لتكون يوماً لنا.
وإذا ظن السيد جمالو أو خطر بباله أن انتاج الدراما بهذه الطريقة يحولنا نحن إلى أبواق للفكر السعودي والخليجي البدوي منه والمودر، فهو غلطان، وستين غلطان، لأن الجمهور العربي كابن شرعي لإعلامنا الرسمي لا ينغش بأي رسائل إعلامية أو ثقافية أو سياسية مضادة، لأن الإعلام الرسمي حصنه مسبقاً من مثل هذه الإصابات...
في الحقيقة كلما درست الأمر، اكتشفت مدى العمق في ما كتبه السيد جمالو عن الإعلام، ...وللسيد جمالو سأكشف عبقرية التلفزيون الرسمي بشكل أكبر، فبعد أن نجح الإعلام الرسمي ومؤسساته ووزراءه، بعد أن نجح هؤلاء في تلزيم الدراما وإنتاجها وثقافتها للشركات التابعة للخليج والسعودية وعروض محطاتهم.
ها هو التلفزيون السوري يلجأ إلى دبي مثلاً تغطية أعمال القمة العربية، ومن فرط ذكاء الوزارة أنها تجاهلت استعانة تلفزيون دبي ببعض الشركات اللبنانية المحسوبة على تيار 14 آذار لتخديم القمة في دمشق، وتجاهل الوزارة التلفزيوني هذا للقمة كان قمة في العبقرية، حيث أنه لا مشكلة لدينا أبداً إن نجحت العربية في توريط مسؤولينا بلقاءات تستخدم للتهجم على سوريا، لأن الجمهور أوعى من العربية حسب تربية وزارة الإعلام.
ولا مشكلة إن كان هناك من يخدم تلفزيون أخبار المستقبل وسط المركز الإعلامي....
وبعد تجربة التلفزيون الرسمي بتلزيم تلفزيون دبي أعباء القمة، الآن تتجه الوزارة لتلزيم دبي بأخبار التلفزيون السوري، وهكذا ننجح بأن نكسب منهم أجهزة ومعدات، وتدريب كوادر، دون أن ننتبه من هم المدربين، ودون أن نعطيهم أي مشروع إعلامي نريد، ولماذا وجع الرأس...لنتركهم يدربون ويؤهلون ويشترون المعدات ويركبونها ويشغلونها، وأثناء كل ذلك يقوم مدراء الإعلام بزيارات كلها مآدب وتسوق وهدايا.
فهل من نجاح لأي تلفزيون أكثر من أن يعتمد على الشركات في إنتاجه الدرامي بعيداً عن رؤيته الثقافية والسياسية والإعلامية.
وهل من نجاح لأي تلفزيون أكثر من تلزيم الأخبار كمعدات وتدريب وتأهيل يتضمن رسائل إعلامية وسياسية بعيدة عنا وعن أهدافنا.
وهل من نجاح أكثر من نأخذ حصيلة الآخرين ونكسب هداياهم ومآدبهم وعمولاتهم.
إن كنت يا سيد جمالو ستعود لتسأل عن المحتوى السياسي، والرسالة الإعلامية، والمرحلة الهامة، والقضية المصيرية، عندها ستكون المتجني الأكبر لأن ما ينجزه إعلامنا الرسمي أكبر بكثير، وكل ذلك يسجل لوزارة الإعلام ولمدرائها الحاليين والموعودين، ونصيحتي يا سيد جمالو أن تقرأ ما كتبته لك كجزء صغير من إنجاز الإعلام الرسمي، وادعوك لأن تعتذر...إنصافاً لحقيقة أن فرسان الإعلام الرسمي الحالي، مجاهدون حقيقيون وشهداء أحياء، وأنبياء في غير زمانهم...ومهما قلت فيهم قليل...وقليل جداً.
2008-07-29 05:51:33
عدد القراءات: 94
الكاتب: د. فؤاد شربجي
المصدر: الدنيا
التعليقات- شو هالحكيمغترب سوريخبر مثل عودة رفات الشهداء يجب ان تقوم له الدنيا في كافة وسائل الاعلام ولكن لماذا نلوم على جمالو أو غيره أصبح الاعلام مهنة لكل من هب ودب تصوروا مراسل تلفزيوني أعرفه شخصيا خريج كلية صحافة ولا علاقة له بالصحافة ولا يعرف الف باء الاعلام والمصيبة أن لغته العربية غير سليمة والشكل الخارجي يوحي بالاجرام وليس الاعلام فلماذا نلوم جمالو تعودنا يا بلد والله يخليلو جمالو مقالات اخرى |