القائمة الرئيسيةالارشيفمحرر اونلاين
صباح الخير يا بلدي... لم أرى ولم اسمع ولم يذكر لي التاريخ عن رئيس قاتل ومجرم وارهابي بكل معنى الكلمة مثل بوش رغم أنه باقي في عمره السياسي أيام ولكنه يأبى إلا أن نتذكر أخر بصماته بدم أبناء شعبنا ...كل العزى والاسى لضحايا أبناء شعبنا في البوكمال ... بحثالقائمة البريديةتصويت
هل تتوقع النجاح لمسلسلين التركين الجديدين على الـ mbc (( لا مكان لا وطن )) و (( لحظة وداع )) سرقة الأعلاف تكشف واقع الثروة الحيوانية المستور في ادلب ..
غلاء الأعلاف كابوس يقض مضاجع مربي الأغنام الثروة الحيوانية غائبة عن أجندة المسؤولين! كشفت سرقة الأعلاف في ادلب مؤخرا المستور في واقع الثروة الحيوانية المريع فبعدما كشف فرع الجهاز المركزي للرقابة المالية بالمحافظة التجاوزات والممارسات الخاطئة فيما يتعلق بتجارة وبيع أكثر من عشرين طناً من الأعلاف في جمعية كفرومة الفلاحية بشكل مخالف، وما زال التحقيق متواصلاً لمعرفة ملابسات القضية للتعرف عن الكيفية التي تم فيها تصريف المواد العلفية ووصولها إلى أيدي تجار السوق السوداء، مستغلين في ذلك غلاء الأعلاف وحاجة مربي الأغنام إليها، كما يحقق الجهاز في بيع كميات كبيرة من الأعلاف في مركز مدينة أريحا من قبل أمين المستودع.
وها هي مستودعات الأعلاف في ناحية سنجار قضاء منطقة معرة النعمان، و في الوقت الذي كانت صغار الأغنام ترضع الحليب المجفف عبر زجاجات الرضاعة عوضا عن حليب الأم التي غاب عنها بسبب قلة الأعلاف وفي الوقت الذي كانت الثروة الحيوانية تموت في منطقة سنجار عطشا وجوعا من قلة الأعلاف ومياه الشرب وفي الوقت الذي يتعرض فيه مربو الثروة الحيوانية في تلك المنطقة وغيرها إلى ابتزاز من تجار وسماسرة الأعلاف الذين يبيعونها في السوق السوداء بأسعار باهظة أسهمت في زيادة الأزمة ومنها قيام عدد كبير من الفلاحين بإطعام الماشية خبزاً نظراً لارتفاع أسعار الأعلاف، كانت تسرق على يد حارسها الذي من المفترض أن يكون حاميها فكان حراميها حيث كشفت هذه القضية الفلتان الحاصل في تجارة الأعلاف بالمحافظة وغياب الثروة الحيوانية عن أجندة المسؤولين وما تعانيه من عثرات ومطبات. وفي ظل هذه الأجواء تتعرض قطعان المواشي والأغنام في محافظة ادلب إلى الانقراض بسبب قلة المياه ونقص الأعلاف الحيوانية وغياب الدعم اللازم المقدم لأصحاب المواشي، و قد كشف عدد كبير من المواطنين ممن التقت بهم (تشرين) في ربوع منطقة سنجار: ان الثروة الحيوانية في المحافظة قد انخفضت إلى اقل من ربع ما كانت عليه قبل عشر سنوات، إذ ان عدد المواشي والأغنام والأبقار في ناحية سنجار 660 رأس بقر 177630 رأس غنم و 11025 رأس ماعز . وهذا بلا شك ينذر بكارثة تصيب هذه الثروة المهمة لمعيشة السكان إذا استمر الحال على ماهو عليه الآن من الإهمال خلال الخمسة أعوام القادمة، من يستطيع القيام بجولة على المراعي او أصحاب الثروة الحيوانية او على محال القصابة سوف تصبح لديه قناعة تامة بان الثروة الحيوانية مهددة بالانقراض فإن من المرجح ان تنخفض اعدادها الى ما دون 50 الف رأس من المواشي، ما لم تتدخل الجهات المعنية لإنقاذ الثروة الحيوانية الادلبية اذا صح التعبير من خطر النقصان المريع في اعدادها، وتلافي أسباب الخطر. مربو الثروة الحيوانية في المحافظة طالبوا بتخفيض أسعار الأعلاف الجافة بسبب الجفاف الذي طال المحافظة لتأخر الهطول المطري بما انعكس سلبا على المراعي الخضراء والتي كانت تقلل من اعتمادهم على الاعلاف لفترات تتجاوز ستة اشهر لافتين الى ان ارتفاع اسعار الاعلاف العام الماضي ساهم بتدني مردودهم،وألحق اضرارا بالغة بهم، وقال المربي شحادة المحمد، ان سنوات الجفاف المتلاحقة جعلهم يعتمدون كليا على الأعلاف ما اضطرهم الى بيع جزء كبير من مواشيهم لتوفير المادة العلفية معتبرين ان غياب الاستراتيجية الزراعية سيؤدي حتما الى الاضرار بالثروة الحيوانية لا سيما في منطقة سنجار والتي يعتمد معظم المواطنين فيها على تربية المواشي. ان الاهمال وعدم الاكتراث بالثروة الحيوانية الاستراتيجية في الاقتصاد الوطني هو السبب في هذا النقصان الذي فيما قال مربي الابقار حسين السعيد: ان قلة الأعلاف قد أثر في مستوى عملية الإنجاب لدى الابقار كما اثر ايضا في الانتاجية من الحليب الى موت العشرات من الأبقار في المنطقة من دون ان تقدم الجهات المعنية أي تعويض أو دعم للفلاحين والمزارعين في المنطقة. من جهته اعتبر مدير زراعة محافظة ادلب المهندس نجيب طباع ان منطقة سنجار تعاني من عدة مشاكل زراعية تتلخص في الجفاف وقلة الأمطار الذي يؤثر سلبا على المحاصيل المزروعة ما يؤدي الى رعي قسم كبير من المساحات المزروعة بالقمح والشعير، وقلة عدد ابار الري المستثمرة من قبل الحزام الأخضر لري الأشجار المغروسة حديثا، وانخفاض مستوى المياه في ابار الري المحفور كون هذه الآبار سطحية، وكون القسم الاكبر من السكان يعتمد على الثروة الحيوانية فان هناك ارتفاعاً في اسعار الاعلاف بالاضافة الى قلة وسائط النقل بين قرى المنطقة. وأشار إلى أن ناحية سنجار تبلغ مساحتها الإجمالية / 64740 / هكتاراً منها قابل للزراعة مساحة / 45218/ هكتاراً وهي بنفس الوقت مستثمرة اما المساحة المروية منها 1091 هكتاراً في حين بلغت مساحة البعل فيها 43317 هكتاراً منها سليخ بعل 38393 هكتاراً ومشجر بعل 4924 هكتاراً بينما الأراضي القابلة للزراعة تبلغ مساحتها 5367 هكتاراً تتوزع على ابنية ومرافق 2714 هكتاراً وأراض صخرية ورملية 2653 هكتاراً في حين تبلغ مساحة المروج والمراعي 14155 هكتاراً. منوها بانها تتميز بانخفاض معدل هطول الامطار فيها حيث يبلغ المعدل العام لهطول الامطار فيها 298 مم وهي تقع في منطقة الاستقرار الثانية والثالثة كما تتميز بتربة زراعية متوسطة الخصوبة ففيها تبلغ المساحة المزروعة بالاقماح 9846 هكتاراً اما الشعير 17081 هكتاراً وعدس 6183 هكتار شوندر 40 هكتار بطاطا ربيعية 40 هكتار زيتون اربعة الاف هكتار فستق حلبي 1100 هكتار لوز 30 هكتاراً . تنعكس اثاره المباشرة على المواطنين، نظراً لما يسببه نقصان أعدادها، وبهذا الشكل الكبير، من خلق ازمة في هذه المادة الغذائية المهمة، الامر الذي يضطر الى الاستيراد لتلافي الأزمة والذي يترتب عليه انفاق الاموال الباهظة الى دول تتعاطى بيع المواشي بدلاً من توظيفها في خدمة خطط التنمية الشاملة. ويقول المواطن جمعة محمد علي العكلة لديه ألف رأس غنم: لقد عانيننا كثيرا وما زلنا وذلك من جراء إصرارنا على تربية المواشي والأغنام، حيث مرت بنا أوقات صعبة جدا أيام قلة المطر والحر حيث قلة المراعي الطبيعية وخصوصا خلال السنوات الأخيرة حيث كانت الأمطار فيها قليلة جدا وكنا نعتمد سابقاً في مثل تلك الأيام على الأعلاف المركزة ونقل مياه الشرب للمواشي والأغنام عن طريق السيارات الشاحنة (الصهاريج) أما اليوم فقد أصبح العلف قليلاً جدا والموجود في الأسواق من علف مغشوش حيث يقومون بخلطه بمواد مطحونة صلبة مثل نشارة الخشب أو القصب والبردي فضلا عن ارتفاع أسعاره جدا ما دفعنا إلى القيام ببيع كميات كبيرة من المواشي وشراء العلف بأثمانها لتقديمه لبقية المواشي والأغنام الموجودة لدينا.. وشاركه الحديث المربي نوري تركي الحسن حيث قال : في الحقيقة كان في السابق هناك عمليات تهريب واسعة للأغنام والأبقار الآن فقد تغير الحال لان أسعار اللحوم في سورية مرتفعة جدا ونطالب الجهات المعنية بتوفير العلف وبأسعار مدعومة في سبيل الحفاظ على هذه الثروة الحيوانية المهمة ولكي يستطيع رب الأسرة إطعام أولاده شوية لحمة. ہ إعادة النظر في استراتيجية الثروة الحيوانية: الدكتور عبد المعطي إدريس ـ خبير اقتصادي يقول: إن هناك العديد من الاقتراحات التي يجب أخذها بنظر الاعتبار في سبيل خلق قاعدة نمو سريعة التمويل تهيئ المستلزمات المادية المتواصلة والمتفاعلة مع الخطط التنموية على وفق الاستراتيجية المعدة للوصول إلى الهدف وهو خلق استراتيجية متطورة تعتمد على جميع القطاعات في البناء من دون استثناء ويسير بخطوات علمية موازنة لذلك يجب في سبيل تطوير الثروة الحيوانية أن يتم فك ارتباط جميع دوائر البيطرة من وزارة الزراعة وارتباطها بالمؤسسة العامة للأعلاف المسؤولة عن قطاع الثروة الحيوانية والإنتاج الحيواني و تفعيل دور البيطرة من ناحية المكننة والأجهزة الحديثة والمصول واللقاحات لان هذا الفعل والدمج يجعل دوائر البيطرة على مقربة وصلة بالجهات التي تحتاج إلى اختصاصها ويكون دورها فاعلا في تحقيق الأهداف التي يتطلبها الإنتاج الوطني وكذلك دعم دوائر البيطرة بخبرات كفوءة تكون على اتصال مع الخبرات المتطورة عالميا وان هذه الخطوات لو طبقت عمليا فإنها تساعد على تقليل التكاليف وانخفاض نسبة الضائعات وتقليل الهلاكات في المواشي.. وربط جميع المسالخ ودمجها بالمؤسسة المسؤولة عن قطاع الثروة الحيوانية والإنتاج الحيواني لان هذا الإجراء يساعد على تكامل العملية الإنتاجية وسهولة انسيابها بعيدا عن الروتين والمخاطبات الوزارية وهو جزء من عملية التخصص كما انه يسهل عملية المتابعة والإشراف ويكون عاملا على نمو الإنتاج وذلك بتوفير الدراسات والإحصاءات التي تأخذ بنظر الاعتبار زيادة السكان وزيادة الطلب على ما تقوم به هذه المسالخ، ولعامل المتابعة على المخالفات اثر كبير في توحيد الجهات المتعلقة بالعملية الإنتاجية المتقاربة وذلك يكون مساعدا على متابعة المخالفات في الذبح العشوائي الذي يقلل من زيادة الثروة الحيوانية لاسيما ذبح الإناث ومن جانب آخر يمكن السيطرة على تهريب الثروة الحيوانية وهو تخريب اقتصادي وبتوفير المعلومات الإحصائية الدقيقة عن الثروة الحيوانية ونسبة الزيادة السنوية يمكن السيطرة على المخالفات بالتهريب والذبح العشوائي.. وان ما لاقته الثروة الحيوانية من إهمال أدى إلى انحسار أعدادها إذا ما أخذنا أيضا بنظر الاعتبار زيادة السكان المضاعفة التي أضرت بالمجتمع كثيرا وذلك بارتفاع الأسعار وعدم توفير البدائل الغذائية الأخرى، ومن الأسباب التي أدت إلى تدهور الثروة الحيوانية قلة المراعي وانخفاض إنتاجيتها وعدم توفير الأعلاف الكافية وعدم تطوير مديريات البيطرة إلى المستوى المطلوب لتواجه جميع الأمراض والأوبئة التي تفتك بالثروة الحيوانية وكذلك انتشار ظاهرة (الأرض السبخة) ما أدى إلى قلة المساحات المعدة للرعي وانعدام ظاهرة التشجير بسبب الزحف الصحراوي المستمر.. ہ التجار يُلهبون الأسعار تجتاح أزمة الأعلاف محافظة ادلب لتشمل مركز ناحية سنجار والقرى التابعة لها بعد أن تواصل انقطاع الأعلاف والشعير وتوفره بكثرة في السوق السوداء قال المواطن احمد صفوك الكسار ان هذه الأزمة مفتعلة من قبل التجار القائمين على بيع الأعلاف والشعير ليتمكنوا من رفع الأسعار بطريقتهم الخاصة وبالفعل نجحت خطتهم عندما وصل الحال بمربي الأغنام للاستعداد لشرائها بأي ثمن نظرا للحاجة الماسة التي تجبرهم قسرا على شراء الأعــلاف خصوصا هذه الأيام . من جهته ذكر فواز عليان البلعاس (أحد مربي الأغنام بالمنطقة) أنه وغيره من مربي المواشي باتوا يعانون الأمرين في الحصول على الأعلاف، الأمر الذي يجعلهم يتوجهون الى مناطق أخرى مثل حماه وحلب للحصول على الأعلاف التي تقتات منها أغنامهم، وأضاف هذه مهمة صعبة خصوصا في موسم الصيف الذي تشهده المنطقة هذه الأيام مشيرا إلى أن الأصعب على حد تعبيره أن تترك البهائم والمواشي تعاني الجوع. وأشار المربي حسين احمد البلعاس إلى أنه وفي هذه الظروف استغل عدد من الأشخاص هذه الفرصة لإشعال أسعار النخالة خارج أسوار المراكز، مستغلين الحاجة الماسة التي ترغم مربي الماشية على شراء النخالة من السوق السوداء بأي سعر وربما تكون بجوار بوابة مراكز الأعلاف. وختم ان مربي الماشية في ادلب باتوا يعانون من حرارة الصيف الحارق ولهيب أسعار الأعلاف التي لا تخرج عن دائرة الجشع التجاري واستغلال حاجات العباد. ہ كلمة أخيرة: عمر بن الخطاب كان يقول: لو تعثرت شاة في ارض العراق لسئل عنها عمر.. لم لم تمهد لها الطريق يا عمر؟ فقد كان يرهق نفسه هماً وحزناً وكمداً في سبيل خدمة الناس منطلقا من أن أهمية العمل تكمن في متابعته، وإذا كان عمر سوف يسأل عن الشاة، فمن الذي سوف يسأل المسؤولين في ادلب الذين يتربعون على كراسيهم وسياراتهم مستمتعين بالجو المكيف عن الأغنام التي تموت جوعا وعطشا في منطقة سنجار وغيرها.. أسئلة كثيرة طرحناها على المواطنين خلال جولتنا في منطقة سنجار من ضمنها عما اذا زارهم مسؤول ما ليقف على رفع القهر والحرمان الذي يلف حياتهم، فجاء الرد سريعا مفاده انه لا طير يطير ولا لكزس تسير. 2008-08-05 05:11:13
عدد القراءات: 41
الكاتب: عــلام العــبد -تشرين
التعليقاتمقالات اخرى |