سفير سورية يغادر القاهرة لقضاء إجازة العيد وسط انباء عن سحبه بعد توتر سياسي .:. زار الجامع الأموي والتقى علماء الدين ورجال الأعمال .:. استطلاع: نصف الشعب الجزائري يفكر في الهروب إلى أوروبا .:. منظمة أميركية: كلينتون غير مؤهلة دستوريا لوزارة الخارجية .:. ليبيا تحتج على اعتراض إسرائيل سفينة مساعدات لغزة .:. أوكامبو يحذر مجلس الأمن من منح حصانة للبشير .:. المالكي يرفض دعوة الأكراد حل مجالس الإسناد ويؤكد شرعيتها .:. عون يزور عدداً من المقار البطريركية والكنائس وينوه بالوحدة الوطنية .:. الرئيس الأسد يستقبل العماد عون وينوه بمواقفه المبدئية والوطنية .:. قضية الحجاج تفجّر ازمة بين حماس والسعودية والاعلام المصري يشن حملة ضد سورية .:.



RSS

للحصول على اخر الاخبار اول باول وقت حصولها يمكنك الاشتراك بخدمة RSS عبر الرابط التالي:

الارشيف


الاسبوع الماضي








محرر اونلاين

صباح الخير يا بلدي... لم أرى ولم اسمع ولم يذكر لي التاريخ عن رئيس قاتل ومجرم وارهابي بكل معنى الكلمة مثل بوش رغم أنه باقي في عمره السياسي أيام ولكنه يأبى إلا أن نتذكر أخر بصماته بدم أبناء شعبنا ...كل العزى والاسى لضحايا أبناء شعبنا في البوكمال ...


بحث


القائمة البريدية

البريد الالكتروني:


تصويت

هل تتوقع النجاح لمسلسلين التركين الجديدين على الـ mbc (( لا مكان لا وطن )) و (( لحظة وداع ))

نجاح مثل نجاح مسلسل نور ومسلسل سنوات الضياع
نجاح عادي
فشل


بدأت بتحريف كتاب لوزير الإدارة المحلية ..

بدأت بتحريف كتاب لوزير الإدارة المحلية ..
بدأت بتحريف كتاب لوزير الإدارة المحلية ..

حكاية مصعد مخالف تخبّئ وراءها تلاعباً في محافظة دمشق .. سيرة حياة يومية للمغترب الذي عاد ليشتغل معقباً للمعاملات عاد المغترب السوري وليد حبيب إلى البلد في إحدى زياراته السنوية، ليجد أحد جيرانه يطرح «فكرة حضارية»، وهي إنشاء مصعد بانورامي أمام البناية التي يسكنها على العقار 3357 أبو جرش في دمشق.

رحب المغترب السوري بهذه الفكرة، ووقّع على الموافقة كما حصل على وكالة من شقيقه البروفيسور المقيم في أمريكا، تفيد بموافقته على فكرة إنشاء المصعد. ‏

لكن صاحبنا لم يدر أنّه وقّع بالنيابة عنه وعن شقيقه بالموافقة على مصعد هو على الورق، مختلف عما سيكون عليه في الواقع، فما إن أدار الرجل ظهره حتى باشر الجار أعمال المصعد إلى يمين البناء وليس أمامه، متسبباً في إغلاق النافذه الوحيدة التي يملكها جاره المغترب في شقته المحصوره أصلاً في القبو. ‏

ومنذ ذلك التاريخ، فقد تسلسلت قصة هذا المصعد، لتكشف عن: «تزوير، تحريف، انتحال صفة، غش... » وكلها كلمات نستقيها من كتب رسمية سنأتي على ذكرها بشكل بانورامي، لكن النتيجة بعد كل هذا كانت أطرف من كل ما احتوته تلك الكتب الرسمية من كشف لهذا التزوير أوالمخالفات، فقد كانت النتيجة الطريفة هي عدم محاسبة أي واحد من مرتكبي هذه المخالفات الصريحة من موظفي محافظة دمشق، والأطرف من ذلك هو تنفيذ هذا المصعد على الأرض بشكله المخالف، رغم أن الكتب الرسمية والدراسات القانونية لقصة المصعد، بدأت عام 2005 مؤكدّة مخالفة هذا المصعد للقانون وانتهت بآخر كتاب صدر بهذا الخصوص أواخر العام الماضي لتؤكّد على الشيء نفسه. ‏

انتحال صفة

 

ربما يكون الشيء الإيجابي الوحيد في حكاية المصعد ومخالفته للقانون، هو أنّها جعلت المغترب السوري وليد حبيب يستقر في البلد ويتحوّل إلى رجل بلاعمل كما يقول. فلقد تحوّل الرجل إلى مهنة جديدة لم تخطر على باله من قبل، ألا وهي مهنة «معقّب معاملات» لكن لحساب نفسه فقط، فتفرّغ منذ ذلك الحين لملاحقة الأوراق والشكاوى الرسمية، في محاولة مازالت حتى الآن يائسة ليرى النور من نافذته التي أغلقها هذا المصعد. ‏

ومن محتويات الغرفة التي خصصها المغترب العائد حبيب للأوراق والأضابير المخصصة لهذا المصعد، نرتب زمنياً أهم الكتب والتقارير الرسمية التي أعطت وصفاً قانونياً لحكاية المصعد. ‏

في عام 2005 طلبت محكمة القضاء الإداري من المهندس محمد علي الصوص، تقديم تقرير خبرة عن مدى قانونية هذا المصعد، فأصدر تقريره ليؤكّد مخالفة هذا المصعد للقانون في ست نقاط، بيّن من خلالها أنّ المصعد مخالف من حيث مكانه الذي يفترض أن يكون أمام بيت الدرج وليس على يمين البناء، معتبراً ذلك مخالفة لقرار وزير الإسكان المتعلق بالمصاعد، وكذلك مخالفته للأبعاد الموجودة على الورق، فقد كان في الواقع خلافاً لما عليه في المخططات، إضافة لتسببه في حجب الرؤية عن «كافة شقق البناء». ‏

بعدها بأيام أكّد وزير الإدارة المحليّة الرأي القانوني نفسه، بكتاب وجهه إلى محافظ دمشق، بيّن فيه بوضوح «عدم قانونية الترخيص الممنوح» لهذا المصعد. ‏

وفي الرد على هذا الكتاب بدأ التلاعب الواضح على الكتب في مخاطبة المسؤولين، فقد بعث مدير التخطيط العمراني آنذاك بكتاب إلى المحافظ، يبيّن فيه أن المصعد قانوني، وأنّه في مكانه المذكور على الورق، وأنّ الشاكي قدّم موافقته على المصعد.

 

غير أنّ المستشار القانوني للمحافظ، نقض هذا الرأي بتقريره الذي قدّمه بعد هذا الكتاب، ليكشف فيه أكثر من مخالفة للمصعد لما عليه في المخططات، وليكشف أكثر مما نعلم من أن الشاكي أي المغترب العائد وليد حبيب وافق على المصعد في مكانه القديم. فقد كشف المستشار القانوني في نتائج تحقيقه، أنّ موافقة الشاكي لم تحصل، وأن مكان المصعد مخالف لقرار وزير الإسكان الذي يمنع إنشاء مصعد يتسبب في «إغلاق لنافذة أو باب أو شرفة إلاّ في حال موافقة مالك الشقة». ‏

ثم جاء الكتاب الآخر الذي كشف المزيد من التلاعب المرتكب، لتأمين هذا الترخيص غير القانوني للمصعد، فقد كشفت المهندسة عربية العيساوي معاونة مدير التخطيط والتنظيم العمراني عن جريمة "انتحال صفة" ارتكبها المهندس الذي وضع مشروع المصعد، فقد انتحل صفة السيد حبيب وأعطى موافقة بالنيابة عنه على المصعد، عندما ذهب وجدد الوكالة بالنيابة عنه وضمّها للإضبارة للإيهام بأنّه موافق على المصعد في مكانه الجديد، واعتبرت المهندسة عيساوي هذا التصرّف من قبل المهندس واضع المشروع: «غير قانوني». ‏

ومع تاكيدها في الكتاب نفسه على مخالفة المصعد على الواقع لماهو عليه في المخططات، فإن العمل في هذا المصعد كان جارياً على قدم وساق، كما أنّ المهندس الذي انتحل صفة المواطن وليد حبيب، كان مستمتعاً بالإشراف على ثمرة جهده، دون أن يحيله أحد إلى القضاء بتهمة انتحال صفة. ‏

بيان الرأي ‏

كانت كل هذه الكتب كافية ليصدر محافظ دمشق كتاباً في مطلع العام 2007، طلب فيه إيقاف تنفيذ هذا المصعد نظراً لمخالفته للقانون، فاشتكى الجار الذي يتبنّى المصعد طالباً إتمام بناء المصعد، فتم تحويل هذا الطلب عبر كتاب وجهه وزير شؤون رئاسة الجمهورية الدكتور غسان اللحام إلى وزير الإدارة المحلية، يذكر له فيه مضمون الشكوى المضادة طالباً منه «بيان الرأي». ‏

وهنا وجّه وزير الإدارة المحلية كتاباً إلى محافظ دمشق تعرّض للتحريف الواضح الأمر الذي برر تمرير هذا المصعد رغم مخالفته للقانون كما تبيّن سابقاً وكما سيظهر لاحقاً.

 

في كتابه نقل وزير الإدارة المحلية مضمون الشكوى التي تطالب بإتمام ترخيص المصعد، لكنّه طلب مانصه حرفياً: «يرجى الاطلاع والمعالجة بشكل ينسجم مع الأنظمة والقوانين النافذة وإعلامنا النتائج بما أمكن من السرعة». ‏

وطبعاً، فإنّ طالباً في الابتدائية لن يختلف معنا على أن الوزير طلب معالجة الموضوع ودراسته وفقاً للقانون، فإن كان مطابقاً فليكملوا الترخيص وإن كان مخالفاً فلا. ‏

غير أنّ المهندس عبد الفتاح إياسو مدير التنظيم والتخطيط العمراني في المحافظة، فهم كتاب وزير الإدارة المحلية بما ينسجم مع رغبته في تمرير بناء المصعد، فحرّف مضمون كتاب الوزير عندما وجّه إلى مدير دوائر الخدمات، بأنّه «إشارة إلى كتاب وزير الإدارة المحلية.. والمتضمن معالجة "إتمام" ترخيص تركيب المصعد البانورامي.. يرجى الاطلاع وإجراء اللازم أصولاً لمتابعة العمل بالرخصة.. »، فالوزير لم يطلب منه إتمام الرخصة كما أوحى إياسو لمدير دوائر الخدمات، بل طلب منه كما هو واضح دراسة هذه الرخصة للتأكد من مدى قانونيتها. ‏

وبالرغم من أن إياسو اعتبر المصعد منذ هذا التاريخ مرخصاً وقانونياً كما قال لنا، إلاّ أنّ رئيس دائرة الخدمات في منطقة المهاجرين والمسؤول عن العقار، كشف في كتاب وجهه إلى المحافظة، بأنّ المصعد مخالف للقانون في ثلاث نقاط وأنّه في الواقع مخالف لماهو عليه في الرخصة على الورق، وبناء عليه وضعت دائرة خدمات المهاجرين الشمع الأحمر على المصعد واوقفت العمل به ريثما يصدر الحكم القضائي بشأنه. ‏

بعد ذلك قررت لجنة شكلها وزير الإدارة المحلية ومحافظ دمشق باستمرار إيقاف العمل بالمصعد ريثما يصدر قرار بخصوصه من الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، علماً أنّ هذه اللجنة أثبتت أن الشاكي «وليد حبيب» لم تؤخذ موافقته، وأنّ المهندس الذي وضع المشروع انتحل صفته في تجديد الوكالة. ‏

أسلوب الغش ‏

وبما أنّ هذه اللجنة المشتركة بين وزارة الإدارة المحلية والمحافظة، طلبت من مدير القضايا في محافظة دمشق متابعة القضية، فقد قدّم حسان عريقات مدير القضايا والشؤون القانونية مطالعته للمحافظ، مؤكداً بالحرف: «إن المهندس قد استخدم أسلوب الغش للحصول على الترخيص، وعلى هذا الأساس يحق للمكتب التنفيذي سحب رخصة المصعد عملاً بأحكام المادة 38 من قانون الإدارة المحلية الصادر بالمرسوم 15 لعام 1971». ‏

لكن هل تمت إحالة هذا المهندس إلى القضاء أو محاسبته لاستخدامه الغش في الحصول على الرخصة، بل هل تم سحب الرخصة أصلاً بناء على هذا الكتاب؟ ‏

لم يحصل شيء من هذا، بل حصل ماهو أكثر إدهاشاً، إذ بشّرنا رئيس دائرة المهاجرين بكتاب رسمي بعد هذا الكتاب بأيام، وكذلك بعد نحو شهرين من الكتاب الذي أرسلته دائرته (المهاجرين) والذي تؤكّد فيه أنّها أوقفت العمل بالمصعد وأقفلته بالشمع الأحمر، هاهو عبد الكريم كنوني رئيس دائرة المهاجرين والذي ضبطه الأمن الجنائي لاحقاً في رشوة علنية، هاهو يبشرنا بأنّ المصعد «منفّذ بالكامل»، دون أنّ يندى جبينه أمام من يسأله: دائرتك مسؤولة عن إقفاله بالشمع الأحمر منذ شهرين فكيف تم إتمام تنفيذه دون علمكم؟! ‏

 

التزوير قانوناً ‏

المصعد الآن قائم يعمل وبشكل مخالف للرخصة منذ نحو عام كامل، والجو لدى الجار المتضرر مستمر بلا هواء ولاشمس، وهو يتابع عمله كمعقّب للمعاملات مع زبون واحد هو«نفسه». ‏

والمسألة بالنسبة لمدير التخطيط والتنظيم العمراني في محافظة دمشق عبد الفتاح إياسو، أصبحت منتهية لأن الترخيص من وجهة نظره نظامي، لكن هل يمكنك أن تحظى بجواب من هذا الرجل، يثبت بعد كل هذه الكتب التي ذكرنا منها غيضاً من فيض أنّ المصعد «نظامي»؟! ‏

لكن هل نتوقع من رجل فهم كتاب وزير الإدارة المحلية بالطريقة المحرّفة التي ذكرناها، إلاّ أن يكون أحد اثنين: فإمّا أن يكون هذا مستوى «فهمه»، وبالتالي فعلينا ألانلومه فيما لو لم يفهم كل الكتب التي أوردتها اللجان والمستشارون القانونيون، والتي تؤكّد جميعها مخالفة هذا المصعد للقانون، وإمّا ان يكون صاحبنا متقصداً أن يفهم بهذه الطريقة، فليس أمامنا إلاّ أن نذكّر محافظ دمشق بالمادة القانونية رقم 443 من قانون العقوبات السوري، والتي تنص على أنّ: «التزوير هو تحريف مفتعل للحقيقة في الوقائع والبيانات التي يراد إثباتها بصك أو مخطوط يحتج بهما يمكن أن ينجم عنه ضرر مادي أو معنوي أو اجتماعي». ‏

2008-08-05 05:18:23
عدد القراءات: 81
الكاتب: حمود المحمود -تشرين
طباعة






التعليقات