المبيدات الزراعية في مصر بين سندان السياسة ومطرقة المصالح .:. سوريا تبلغ السفارة الأميركية دخول أميركيين اثنين سورية بشكل غير شرعي .:. بعد مقتل 17 جندي تركي .أربعة قتلى و15 جريحا في هجوم كردي على الشرطة التركية .:. ليبيا توقف امدادات النفط الى سويسرا .:. إعدامات بالمئات بسجن عراقي.. واتهامات للحكومة باتباع نهج صدام .:. مائة مصري يضرمون النار في شاحنة شرطة إثر مقتل امرأة حامل .:. هيومان رايتس ووتش: التعذيب في سجون الأردن يمارس على نطاق واسع .:. امريكا تعترف بقتل 33 في حيرات .:. وثائق سرية تكشف عن حرب جنرالات في إسرائيل خلال حرب تشرين عام 1973 .:. السفارة الأمريكية في بيروت تؤكد اختفاء صحافيين من بلادها .:.



RSS

للحصول على اخر الاخبار اول باول وقت حصولها يمكنك الاشتراك بخدمة RSS عبر الرابط التالي:

الارشيف


الاسبوع الماضي








محرر اونلاين

صباح الخير دائما الى كل الاخوة العرب اينما كانوا واينما يكونوا ...صباح الخير  يا بلدي ...ما يحدث في العالم من انهيار للبورصات شيء غريب والحمد لله تبقى سوريا الله حاميها  ..مرة اخرى صباح الخير .


بحث


القائمة البريدية

البريد الالكتروني:


تصويت

هل تتوقع النجاح لمسلسلين التركين الجديدين على الـ mbc (( لا مكان لا وطن )) و (( لحظة وداع ))

نجاح مثل نجاح مسلسل نور ومسلسل سنوات الضياع
نجاح عادي
فشل


الأسيرة العربية السورية الوحيدة بمعتقلات الاحتلال

الأسيرة العربية السورية الوحيدة بمعتقلات الاحتلال
الأسيرة العربية السورية الوحيدة بمعتقلات الاحتلال

من مجدل شمس المحتلة أول أسيرة سورية تحكم عليها سلطات الاحتلال بالسجن ولخمس سنوات، وهي أم لولد واحد «أمل» نبتت وترعرعت في أسرة جولانية فقيرة زج معظم أفرادها بمعتقلات العدو لدرجة أن أفرادها لم يجتمعوا

(تعتبر الأسيرة المناضلة آمال مصطفى محمود من بلدة مجدل شمس المحتلة أول أسيرة عربية سورية تحكم عليها سلطات الاحتلال بالسجن الفعلي ولمدة خمس سنوات، وهي أم لولد واحد «أمل» نبتت وترعرعت في أسرة جولانية فقيرة زج معظم أفرادها بمعتقلات العدو لدرجة أن أفرادها لم يجتمعوا ولو لمرة واحدة منذ ربع قرن ويزيد..

إن مسلسل التعذيب الجسدي والنفسي في سجن «تملوند» الاسرائيلي للنساء لم يثن الأسيرة ولم يحدها قيد أنملة عن مواقفها الوطنية التي نذرت لتحقيقها، متحدية الإرهاب المنظم الممارس بحقها من قبل إدارة السجون وهو امتداد تنفيذي لجنرالات الإرهاب في اسرائيل وعندما عادت الأسيرة آمال محمود إلى مسقط رأسها مجدل شمس خضعت مجدداً للإقامة الجبرية، فإذا القيد الحديدي والجنازير تحطمت على أبواب زنزانتها فإن القيد الإلكتروني بقدميها الذي رافقها إلى منزلها تقهقر أيضا أمام عنفوانها الوطني الأصيل..)

بداية... ‏

اعتقلت الأسيرة آمال في 24/12/2001 بتهمة الاشتراك في خلية سرية وطنية مناهضة للاحتلال ونقل أسلحة للانتفاضة الفلسطينية الباسلة وتحررت من عتمة الزنزانة ومن القيد الالكتروني في صيف 2006 واليوم (تشرين) على موعد مع الأسيرة أم أمل التي احتفلت بمرارة في يوم المرأة العالمي، وعلى أبواب عيد ألام الذي يحتفل فيه الجولان كبيره وصغيره بعيد وطنه الام سورية أيضا... التقينا الأسيرة المناضلة والمحررة آمال محمود وعبر البريد الالكتروني لجريدة تشرين في القنيطرة وبجهود مشكورة من الناشطة الاجتماعية السيدة أملي القضماني من عروسة الجولان مجدل شمس.. ‏

نحن شعب عنيد

للنضال في الجولان حكايات قديمة قدم التاريخ، النضال هو حالة اعتيادية لأبناء الجولان، منذ أن عرف الوجود البشري فيه،وهو امتداد طبيعي وعضوي للتاريخ النضالي والكفاحي للشعب السوري، البيئة والمناخ والجغرافيا والتاريخ والثقافة في سورية، عوامل توفر لهذا النضال إن يستمر، نحن نتحدث عن مسيرة متواصلة منذ عشرات وآلاف السنين، وما زالت مستمرة بهذه الكلمات بدأت الأسيرة المحررة امال محمود حديثها موصفة التاريخ النضالي للاهل بالقرى الصامدة، مضيفة:


إن ثقافة المقاومة والكفاح يتناقلها الأبناء عن الأجداد. وهذا الإرث الخالد يستحيل ان يموت لان السوريين شعب عنيد وصلب يدرك رسالته تجاه نفسه وتجاه الآخرين و الجولان ابتلى بمحنة الاحتلال ومن قبله ابتليت سورية بالعديد من الغزاة ، الذين مضوا تحت وطأة ضربات الكفاح والجهاد ، وبقيت سورية. وكما كان مصير أسلافهم سيمضي الإسرائيليون إلى غير رجعة، لأننا أصحاب حق وهم دونه، لنا تاريخنا، وحضارتنا وتراثنا وهم دونه، لنا دماء شهدائنا وأحرارنا، وهم دونه، لنا الإرادة ولهم دونها. ‏

قمع سافر ليوم المرأة خلف القضبان ‏

في معرض ردها على سؤالنا المتعلق بيوم المرأة العالمي وعيد الام عند الأسيرات العربيات وعندها خلف القضبان قالت الأسيرة أم أمل: ‏
القناعة والإرادة هما أساس صمود أي إنسان، فما بالك إن كان هذا الإنسان يحمل إرثا عظيما كالذي يحمله السوريون والفلسطينيون واللبنانيون، الذي ولد ونشأ في بيئة بلاد الشام التاريخية. إن ممارسات إدارة المعتقلات بحق الأسرى والأسيرات في السجون الإسرائيلية، هي تكملة لتلك الممارسات التي يتعرض لها شعبنا داخل الأرض المحتلة في فلسطين والجولان، وما الانتهاكات الأمريكية التي أعلن وكشف عنها في أبو غريب إلا نقطة صغيرة في بحر الانتهاكات الإسرائيلية، لسنا بحاجة إلى كاميرا تصوير كي نعلم ان تلك الانتهاكات تحصل في إسرائيل، أجسادنا العارية، وآلامنا وعذاباتنا هي خير مثال على تلك الانتهاكات والممارسات اللااخلاقية واللاانسانية والتي تتنافى مع ابسط مبادئ حقوق الإنسان. خلال فترة مكوثي في المعتقل حاولنا إحياء اليوم العالمي للمرأة إلا ان سلطات الاحتلال بادرت إلى تجنيد حملة قمع من قبل عناصرها وجنودها ومنعونا من إحياء هذا اليوم أو قراءة البيان الصادر، وأمور كثيرة كانت تحصل داخل السجن تخص مناسبات وطنية ومحلية وإنسانية . ‏

أمي سيدة جسورة

وتابعت الأسيرة المحررة حديثها مشيرة إلى دورها مع الأهل وذويها في مسيرة النضال المشروع ضد الاحتلال فقالت: ‏

نشأت في بيت متواضع، والدي فلاح بسيط ووالدتي امرأة جسورة لم تعرف يوما طعما للفرح والهدوء، أشقائي من قبلي سبقوني إلى طريق العطاء والتضحية، وأعمامي وأخوالي وهذا حال الجولان كله، قبل الاعتقال كنت إحدى الناشطات في فعاليات وأنشطة الحركة الوطنية السورية في الجولان، وأبرزها العمل في المخيمات الصيفية كمتطوعة، وهذه المخيمات لتربية وتنشئة الأجيال على حب الوطن وعشق الإنسانية، هذا المخيم كمثال للحالة الوطنية والثقافية والسياسية، يعتبر عرسا وطنيا سنويا لأطفال الجولان وحركته الوطنية ، عشرة أيام تمارس فيه السيادة السورية رغم انف الاحتلال، العلم العربي السوري يبقى مرفوعا، والنشيد الوطني السوري تطرب له الآذان كل صباح ومساء، ناهيك عن الثقافة الوطنية والقومية التي يتميز بها المخيم، كل ذلك رغم انف الاحتلال وجيشه وأفراد شرطته. إضافة إلى كوني جزءاً من الحالة النضالية الجماهيرية والشعبية للحركة الوطنية في الجولان المحتل. ‏

النضال من اجل الحياة. والجولان كجزء من سورية هو استكمال لهذا النضال، منذ اليوم الأول لدخول القوات الإسرائيلية ارض الجولان رفض أبناؤه كافة المشاريع الاسرائيلية، بعد ان عمل على تدمير قراه وتهجير معظم أهله، وطردهم من منازلهم ومزارعهم وبيوتهم وأراضيهم، إلا أن الجذوة بقيت واستمرت لتحملها الأجيال التي حملت الراية بدون تردد فاعتقل المئات وحوكموا، واعتقل الآلاف وفرضت الاقامات الإجبارية عليهم، وفرضت العقوبات المالية بحق الوطنيين، ولم تزل جذوة النضال مستمرة حتى كنس هذا الاحتلال. ‏

تربية جيل يقدس وطنه ‏

وعن شعورها وهي أول أسيرة عربية سورية يحكم عليها بالسجن الفعلي في سجون الاحتلال علقت الاسيرة قائلة:

 
أحب ان أقول لكم والى أبناء شعبنا العريق، إنني حملت شرفا صنعته قبلي ماجدات سورية الخالدات، في النضال والتضحية والعطاء والصمود، اني ورغم كوني أول امرأة عربية سورية يصدر بحقها حكم جائر من قبل المؤسسة الإسرائيلية القضائية والأمنية، إلا أنني احمل التاريخ النضالي للمرأة السورية في الجولان المحتل، وهذا التاريخ المجيد للمرأة السورية في النضال ضد المحتلين والمستعمرين الذين مضوا بدماء شهدائنا البررة، وتضحيات أبناء شعبنا ، المرأة إلى جانب الرجل، ولا يسعني هنا إلا ان استحضر دور المرأة السورية في الجولان المحتل أثناء تصديها لمحاولات إسرائيل بفرض الجنسية واستبدال تاريخنا وانتمائنا العربي السوري، ودور نساء الجولان في تربية نشء وجيل يقدس وطنه وأرضه ويفتخر بشعبه وتاريخه رغم سنوات الاحتلال الطويلة. ‏

بطبيعة الحال أتشرف كوني أول امرأة تدخل المعتقلات الإسرائيلية إلى جانب زميلاتي وأخواتي الأسيرات الفلسطينيات، مثلت الساحة الوطنية في الجولان المحتل داخل المعتقلات الإسرائيلية، إلى جانب رفاقي الأسرى من أبناء الجولان المحتل الذين ما زالوا يتصدون بآلامهم وأوجاعهم الظروف اللاانسانية داخل المعتقل. ‏

الحرية غالية ومقدسة ‏

وعن لحظة التحرير والعودة لمسقط الرأس.. المجدل ومعانقة الابن ( أمل ) والأهل بعد 4 سنوات ونصف من الأسر كان للأسيرة أمال شريط حافل بالذكريات حيث قالت: عندما ابلغتني إدارة المعتقل بقرار الإفراج عني في صبيحة ذاك اليوم، كانت الأجواء داخل غرف القسم متوترة جدا، حيث إدارة المعتقل تواصل تنكيلها وقمعها للأسيرات تحت حجج أمنية واهية وذرائع لا يتقبلها العقل والمنطق والأخلاق الإنسانية. رغم كل تلك الأجواء المشحونة ودعت من معي في الغرفة وخرجت وعيوني تغرورق بالدموع، رغبت في معانقة زميلاتي في غرف القسم الأخرى التي كانت مغلقة، حاولت السجانة منعي من الاقتراب إلى غرفهن، إلا انني، تجاهلتها واصررت على توديعهن، الأمر الذي حدا بها إلى طلب المزيد من القوات وافراد الشرطة لإخراجي بالقوة، تمكنت من الوصول إلى بعض الغرف، وودعت زميلاتي اللواتي كنّ يلوحن لي من وراء الأبواب والشباك ، ويحيينني بأصواتهن التي لن أنساها يوما، خرجت من القسم والأحزان والدموع تسيطران على فرحتي بالحرية. بعد ساعات من الانتظار الطويل وبعد مغادرة زميلاتي بقيت انتظر إخراجي من المعتقل، إلا إن الساعات طالت كثيرا، وكنت أتوقع ان يكون أهلي وابني وأصدقائي في الخارج بانتظاري، إلا إن إدارة السجن على ما يبدو أرادت الانتقام في إطالة وقت بقائي وانتظاري حتى آخر دقيقة، بالنهاية خرجت من المعتقل وأول ما رأيته كان ابني أمل ومعه اختي نوال وأخي قاسم وزوجته،وغيرهم.. ‏

لم أتمالك نفسي من البكاء حين عانقت ابني وأهلي وأصدقائي، فقد كنت انتظر هذه اللحظة منذ سنوات، شعرت حقيقة كم الحرية غالية ومقدسة، رغم كل ما عانيته وزميلاتي داخل المعتقل، إلا ان تلك اللحظة يكون وقعها خاصاً جدا لمن يحلم بالحرية. ‏

وأشارت الأسيرة المحررة إلى إن الجولان المحتل كان وما زال معقلا ومدرسة وطنية ونضالية في الأرض المحتلة. ‏

وقالت: من نشأ في بيئة اجتماعية وثقافية كالبيئة الجولانية، ربما لن يتفاجا أبدا، بهذا الاستقبال الذي يحظى به الأسرى والمعتقلون بعد تحررهم، مفاهيم الحرية والكبرياء والانتصار والاعتزاز حاضرة في الوعي الجولاني، ليس داخل الجولان فحسب وإنما يمتد إلى خارجه فأي حدث في لبنان أو فلسطين أو داخل الوطن الام سورية، أثره وحضوره يكون فوريا في الجولان بشكل عفوي وسريع ، أكان ذلك بالتضامن أم الاحتجاج، أو الدعم رغم كل ما يتعرض له الجولان من تشويهات وتعتيمات إعلامية، وإهمال بحق أبنائه. ‏

شخص واحد يهدد أمن (إسرائيل) ‏

فيما يتعلق بوضعها بعد ان تحررت من القيد الالكتروني والأسر نوهت الأسيرة امال إلى إن حالتها الشخصية بعد الأسر ووضعها في الحبس المنزلي الالكتروني، هي حالة لا تعبر سوى عن حالة خوف وقلق وهلع تعيشها الأجهزة الأمنية في إسرائيل وقالت :

هل يعقل أن شخصا واحدا يهدد امن إسرائيل؟ أنا اعتقلت وحوكمت في إسرائيل، وما حصل معي يزيد ني قوة وعنفوان، بهذا القيد الالكتروني الذي لازمني كبرت إرادتي. صحيح أنني لم أغادر منزلي إطلاقا، ومحظور علي الخروج تحت أي سبب من الأسباب، ومحظور علي حتى من التحدث أو الاتصال مع أخوتي وليد ونبيل داخل الوطن،أو مع أي من أبنائهم إلا انني أمارس حياتي بشكل اعتيادي وتجربة المعتقل منحتني كيفية انتصاري على عامل الزمن بالثقافة والقراءة، وتطوير ذاتي وصقل شخصيتي بشكل موضوعي عدا عن ان الأصدقاء والرفاق يأتون الي إلى منزلي ونتحدث طويلا، بالنهاية أقول الجولان كله يعيش تحت الإقامة الجبرية منذ أربعين عاما. ‏

وعن أوضاعها الحالية وبعد أكثر من عشرين شهرا على تحريرها من عتمة الزنزانة وأقبية التحقيق تابعت الأسير المحررة تقول: ‏

أوضاعي الحالية اليوم بشكل عام جيدة فما زلت أعاني من أوجاع في العمود الفقري ونسبة السكر الزائدة في الجسم، وأوجاع أخرى في العظم. اعمل بوظيفة جزئية في روضة المسيرة لأستطيع سد احتياجاتي المادية ، وهنا ومن خلالكم أتوجه إلى هذه اللفتة الكريمة التي بادر إليها رفاقي وإخوتي في الجولان في تدبير هذه الوظيفة لي. ‏

كلمة أخيرة للأسيرة ‏

في ختام حديثها لـ «تشرين» قالت الأسيرة: ‏

من خلالك ارغب بتوجيه أسمى التحيات إلى شعبنا في الوطن والى قيادتنا وجيشنا، والى هذا الفخر والكبرياء العربي في جنوب لبنان الحبيب وفلسطين، أتمنى ان نحظى بنعم هذا الشرف قريبا جدا في الجولان، بتحرير أسرانا وتحرير أرضنا المغتصبة وعودة الجولان كاملا إلى حضن الوطن الام سورية. وأعمق واصدق التحيات أوجهها إلى الاخوة والأخوات والعاملين في لجنة دعم الأسرى السوريين في كل من مدينة دمشق وفي داخل الجولان المحتل أيضا، إلى الأخ محافظ القنيطرة على كل ما بذلوه ويبذلونه في سبيل إعلاء شان قضية الأسرى السوريين من أبناء الجولان السوري المحتل. متمنية لهم التوفيق والنجاح وصولا إلى تحقيق الأهداف المرجوة . ولا يسعني بهذه المناسبة إلا أن أتوجه إلى الاتحاد النسائي ومحافظة القنيطرة الذين خصوني بلفته التكريم التي اعتبرها تكريما للجولان كله، وتكريما للنساء الجولانيات وخاصة اللواتي يكافحن اليوم في معركة التواصل الإنساني مع الوطن ومع التواصل الاجتماعي مع أسرهن وعائلاتهن. ‏

(المصدر: صحيفة تشرين)

2008-03-29 07:24:28
عدد القراءات: 76
الكاتب: admin
طباعة






التعليقات