ارتفاع عدد السياح العرب لإسرائيل .:. طلاب نيوزيلنديون يعرضون مكافأة لتوقيف رايس بسبب حرب العراق .:. تعيين وزير للخارجية في البارغواي من أصل سوري .:. بريطاني يلصق نفسه برئيس الحكومة مستخدما الصمغ .:. جولة جديدة من مباحثات السلام السورية الإسرائيلية الأسبوع المقبل .:. الحكومة الاسرائيلية تجمد علاقاتها مع الجزيرة بسبب احتفالها بالقنطار .:. دبلوماسي امريكي سيلتقي 3 مسؤولين سوريين في واشنطن .:. واشنطن تلغي محادثات مع موفدين سوريين لـ'ضيق الوقت' .:. وكالة التنمية الالمانية ترغب بدخول السوق السورية .:. باراك أوباما يؤكد أن إسرائيل "معجزة" الشرق الأوسط .:.



RSS

للحصول على اخر الاخبار اول باول وقت حصولها يمكنك الاشتراك بخدمة RSS عبر الرابط التالي:

الارشيف


الاسبوع الماضي








محرر اونلاين

ان اسرة موقع لاجل سورية ترحب بكم وبكل المراسلين الجدد الذين انضموا الى فريق عملنا ونشكر مساهماتكم ومقالاتكم ونرحب بكل صحفي يرغب بالانضمام الى فريق عملنا راسلونا
for.syrian@gmail.com 
for-syria@hotmail.com


القائمة البريدية

البريد الالكتروني:


تصويت

اي دراما في رأيك سوف تسيطر على الشاشة في رمضان القادم

الدراما السورية
الدراما الخليجية
الدراما المصرية
دراما أخرى



دلتا لصناعة الأدوية

أمهات وأبناء على شطري الوطن

أمهات وأبناء على شطري الوطن
أمهات وأبناء على شطري الوطن

هي ظاهرة جميلة رائعة ومشهد حزين إن أردت فيه الكثير من تركيز المشاعر المعتقة منذ سنوات وسنوات هي عمر الاحتلال البغيض هي عمر النهب الصهيوني لكل خيرات الجولان، كنوز الأرض، التراب، الحجر والشجر والمياه وما أكثرها والتراث وما أغناه والذكريات...إلخ.

نعم إنها مشاعرنا التي تعتقت منذ أن دخلت أقدام الخراب الصهيوني إلى هذا الجزء الغالي من وطننا. جزء هو صورة ساحرة عن الجنة بالنسبة لأهلها وسكانها التاريخيين، جذور الأرض وهؤلاء الأهل الشرفاء الطيبين الباقين على العهد، عهد الوفاء، عهد العشق لهذه الأرض رغم الأسلاك وحقول الألغام الحاقدة، سنوات بل عشرات منها منذ الاحتلال إلى الآن ويبقى الإنسان الجولاني من كل القرى والبلدات الجولانية المحتلة، من الشمال، جبل الشيخ وبانياس، عين فيت، جباتا الزيت، مجدل شمس، بقعاتا، امتداداً إلى وسط الرمثانية، الخشنية، البطيحة، فيق، سكوفيا، العال، كفر حارب إلى أقصى شجرة وصخرة من جولاننا جنوباً، نعم يبقى هذا الإنسان على العهد والوفاء مع أرضه وينشد مع الصديق الرائع الأستاذ سميح شقير «يالجولان ويلي ما تهون عالينا».
نعم كل ذلك ينتاب الواحد منا عندما يكون جزءاً من هذا المشهد الجولاني النادر والذي لن تشاهده بغير مكان بالعالم، هي ظاهرة جولانية بامتياز بل إبداع آخر من إبداعات أهل الأرض وجذورها، وهو أسلوبهم النضالي للتغلب على حالة الفصل التعسفي بين الأهل والأهل، بين الوطن والوطن، بين الأم هناك خلف الأسلاك وكل الأحقاد والابن أو الابنة هنا، هذه الأسوار الشائكة تشطر القلب نصفين، عندما تكونين هناك أو تكون هناك تنتابك كل المشاعر الإنسانية الصادقة حتى وان لم تكن من المجدل وبقعاثا وان لم تنتم لإحدى القرى الآهلة تحت الاحتلال.
انتميت لأي مكان أو أي بقعة في هذا الوطن الكبير، لا تستطيع إلا أن تعيش الشعور نفسه وستنتمي حتماً بالروح والوجدان والمشاعر الإنسانية والوطنية لهذا المكان وستكون واحداً من الأبناء، الأم هناك خلف الأسلاك وحقول الألغام وخلف كل القبعات الزرقاء والجيش المدجج بكل أنواع الأسلحة إلا سلاح الإرادة وسلاح الارتباط المتجذر بالأرض، في عين التينة هذه التلة المقابلة للاحتلال، القريبة من السماء دون عدالة ممنوع عليك أنت صاحب الأرض ابن الجولان أن تتواصل مع أرضك مع أهلك هناك، ممنوع أن تعانق وتقبل أمك، أختك، أخاك، أباك، عمك، خالك... إلخ، ممنوع بكل اللغات ورغم كل القرارات الدولية بالحق والعدل ورفض الاحتلال وعدم شرعيته حتى النداء عبر مكبرات الصوت الذي يصل متقطعاً، لو استطاع هذا المحتل أن يمنعه ويغلق الفضاء لفعل وهذا يعيد إلى ذاكرتي حدثاً حصل معنا فترة الاعتقال في عسقلان وفي يوم شتائي ماطر تزداد الأرض والسماء جمالاً ويطغى هذا الجمال، جمال المطر وروعته على بشاعة السجن والقضبان والسجانين، في هذه اللحظات حاولنا أنا ورفاقي الأسرى الذين معي في الزنزانة أن نتلمس حبات المطر المنهمر من السماء بأطراف أصابعنا عبر قضبان كوة صغيرة في أعلى الجدار المطل على ساحة المعتقل فرحين بهذا المشهد كما الأطفال، لما له من رمزية في رفض بشاعة الواقع وتأكيد انتمائنا وحبنا لكل ما هو جميل وما هي إلا لحظات حتى تنبه أحد السجانين لهذا الفعل (الإرهابي) حينها صرخ غاضباً ماذا تفعلون وأردف قائلاً: إنني لو استطعت لمنعت السماء من أن تمطر لأن ذلك يسبب لكم الفرح والسعادة بهذا الشكل! ومن يومها اعتبر المطر فعلاً ثورياً يصيبني بالفرح حد الجنون.
في هذه البقعة من العالم – ماهو غريب حقاً – هنا إصرار الإنسان الجولاني على التواصل بإبداع أدواته، هنا تنطلق الصيحات دافئة مشتاقة ويتكرر المشهد في أكثر من مناسبة خلال العام، في الأعياد وغير الأعياد ما يحدث في عين التينة هذا الموقع المتقدم، يذكرني بزيارات الأهل لأبنائهم المعتقلين في عسقلان ونفحه وباقي معتقلات الاحتلال، المكان يتغير، لكن الأسماء نفسها، هي ذاتها المشاعر، الحب، الاشتياق الحزن ، والأمل رغم سواد المشهد على شبك الزيارة في معتقل عسقلان وعلى أسلاك عين التينة مقابل مجدل شمس يمارسون الناس الفعل المقدس ذاته وإصرارهم على التواصل ذاته رغم كل الحواجز. ستبقى كل الصيحات والنداءات معلقة في فضاء مجدل شمس وعين التينة كما القناديل تأكيداً أن الجولان لها أهلها وأن المحتل وكل أدوات قمعه ومنعه إلى زوال وكما قال الأجداد لا يبقى في الوادي غير حجارته. 

الأسير المحرر علي جمعة محمد   

2008-04-09 04:41:29
عدد القراءات: 76
طباعة






التعليقات