2012-02-12 18:36:03
القبض من جديد على عصابة تزوير البطاقات المصرفية

انتشرت، في الآونة الأخيرة، عمليات تزوير بطاقات مصرفية آلية، كان ضحيتها سياح خليجيون وأجانب تعرَّضت أرصدتهم إلى السرقة بواسطة هذه البطاقات

انتشرت، في الآونة الأخيرة، عمليات تزوير بطاقات مصرفية آلية، كان ضحيتها سياح خليجيون وأجانب تعرَّضت أرصدتهم إلى السرقة بواسطة هذه البطاقات.
بالرجوع إلى إدارة المصرف العقاري في دمشق للاستفسار عن وجود مثل هذه الحالات، أفادت مصادر مطلعة في البنك العقاري بأنَّ إدارة الأمن الجنائي في دمشق 
ممثلة بجهود الملازم أول مدين الناعم من فرع مكافحة التزوير وتهريب النقد، قامت مؤخراً بإلقاء القبض على عصابة مؤلفة من خمسة أشخاص على رأسها المدعو (ع-ح)، حيث صودر من المذكورين أجهزة خاصة بالتزوير، وأخرى لسحب المعلومات، كذلك تمَّت مصادرة بطاقات مصرفية مزورة تحمل أرقام بطاقات مصرفية صحيحة تمَّ عن طريقها سحب مبالغ مالية كبيرة.
وعليه تمَّ إرسال عينة منها إلى المصرف العقاري لإجراء الخبرة الفنية اللازمة.
وبسؤال رئيس قسم خدمة الزبائن في المصرف العقاري السيد خالد الأعوج عن موضوع البطاقات المزورة وكيفية سرقة الأرصدة عن طريقها، بيَّن أنَّ أكثر عمليات التزوير تتمّ على بطاقات السياح الخليجيين كونها تحمل أرصدة مالية كبيرة. وعن الطرق التي يتبعها سارقو الأرصدة في التزوير، أوضح الأعوج أنَّ أفراد العصابة يقومون بانتحال صفة موظفين في البنك على أساس خدمة المواطنين، حيث يقفون أمام الصرافات الآلية في الشوارع ومن ثم يقومون بلصق جهاز أسود على كوات تابعة لعدة بنوك- وهو عبارة عن قارئ «صغير الحجم» مخزن وناسخ للمعلومات. وتابع الأعوج: يطلب السارقون من الشخص الذي يريد سحب مبلغ مالي معين أن يمرّر بطاقته ضمن هذا الجهاز قبل وضع البطاقة ضمن الكوة تلافياً لمشكلة في عملية السحب على حدّ قولهم. وأضاف الأعوج: السارقون ينتصبون جانب الشخص ويغافلونه لحفظ الرقم السري المؤلف من أربع خانات بعد حصولهم على المعلومات المخزنة على البطاقة الأساسية، ويلجؤون إلى نسخها من الجهاز الأسود الصغير على بطاقات ممغنظة فارغة، وذلك عبر أجهزة خاصة. عندها تصبح البطاقة المزورة صالحة لسحب الأموال من رصيد المالك الأساسي للبطاقة.
وأشار رئيس قسم خدمة الزبائن إلى أنَّ أفراد عصابات التزوير يبادرون إلى استئجار ماكينة مشتريات كـ»نقطة بيع» من البنوك الخاصة لوضعها في محال عامة؛ غالباً ما تكون في مناطق اصطيافية وسياحية. وهناك يقومون بسرقة معلومات البطاقة بتمريرها على الجهاز الصغير الحافظ للمعلومات قبل وضعها في ماكينة الإجراءات.
وعن كمية المبالغ المسروقة بواسطة البطاقات المزورة، أكد الأعوج أنَّ قيمة المبالغ المالية كبيرة جداً لكنَّ عمليات سحبها تتمّ من بنوك خارج سورية. ونحن لم نخسر شيئاً، سواء كانت مزورة أم لا؛ كون أكثر الحسابات خارجية. ولم يؤثر ذلك علينا كبنك، لكن التأثير يطال سمعة البنوك المحلية وحسب.
ويتوجّه رئيس قسم خدمة الزبائن في المصرف العقاري إلى المواطنين، لاسيما المغتربون، بضرورة عدم الكشف عن الرقم السري خاصتهم أمام أيّ شخص حتى لو تمَّ سرق البطاقة ذاتها وأخذ الحذر والحيطة بهذا الموضوع؛ مؤكداً أنَّ البطاقات المحلية، لاسيما بطاقات المصرف العقاري، عليها سرية مصرفية تامة، مشيراً إلى وجود بطاقات أجنبية من ميزاتها العمل دون رقم سري لاسيما في نقاط البيع.
وبالنسبة إلى المصرف العقاري، نفى الأعوج وجود أيّ مشاكل تتعلق ببطاقات التزوير؛ نظراً إلى الحماية الكبيرة على بطاقات وحسابات زبائنه.
من جانبها سوسن بشارة رئيس قسم المعلوماتية في الصراف العقاري أكدت أنَّ أفراد العصابات  لايفكرون في تزوير بطاقة صراف محلي فيها راتب موظف أو مبلغ بسيط، بل تتوجّه أنظارهم إلى البطاقات الأجنبية التي تحمل أرصدة عالية.
لكن هناك عمليات احتيال على مستوى البطاقات المحلية يملكها متقاعدون أو موظفون كبار في السن ممن لا توجد عندهم خبرة بطرق استخدامها عند سحب رواتبهم بداية كل شهر. وهنا يسهل على أيّ شخص متخصص في السرقة أن يمارس الاحتيال عليهم عند طلب المساعدة.
ومن طرق الاحتيال هذه أن يقوم شخص متمرن على النصب بتبديل بطاقة هذا المتقاعد أو الموظف كبير السن بطريقة المغافلة بعد الحصول على الرقم السري خلال عملية التجريب، ومن ثم الانتقال إلى كوات أخرى بقصد المساعدة.. وهكذا. ولفتت بشارة إلى وجود بطاقات مصرفية كثيرة يقوم أصحابها بوضع أرقامهم السرية عليها. وهو ما يسهّل على السارق عملية سحب المال دون أيّ جهد يُذكر.
وطالبت بشارة كلَّ شخص لايملك خبرة في موضوع سحب المبالغ المالية عن طريق الصراف التوجه إلى الإدارة العامة لتقديم كافة التسهيلات فيما يخصّ سحب الأموال، وتدريبه على عمليات السحب بشكل دوري حتى يستطيع الاتكال على نفسه دون الاستعانة بأيّ مخلوق.
وكشفت بشارة عن سرقات أخرى لأرصدة بنوك تتمّ عن طريق أقرباء الشخص الذي تعرّض رصيده إلى السرقة (ابن- أخ- زوجة) حتى الجيران والأصدقاء. وهو ما يستدعي الحيطة والحذر.
بوابة القانون
قانون العقوبات السوري العام يشكّل رادعاً لكلّ من يقوم بجرم التزوير، لكن بعض مواده لم تكن على وجه الشمولية؛ يقول المحامي إحسان فائز زعرور: «بالنسبة إلى التطور الإلكتروني والتقني الواقع في مجتمعنا، لاسيما مع تطور الوسائل في عمليات السرقة التي تعتمد في أغلبها على الحواسيب والأجهزة الإلكترونية. فعملية تزوير تقني بسيط تؤدي إلى الكسب السريع عن طريق سحب أموال طائلة قد تصل إلى الملايين».
ويضيف المحامي زعرور: «في موضوع تزوير بطاقات الصرافات الآلية (ATM) وفيزا كارد، لابدَّ من تشريع نصّ خاص في مواد القانون يقضي بتشديد وفرض عقوبات قاسية بحقّ من يرتكب جرم التزوير التقني والإلكتروني؛ نظراً لأنَّ العقوبات الحالية غير رادعة، بل على العكس تماماً تفسح المجال للمزورين بمعاودة ارتكابها والاستهزاء بأحكامها».
ومن نصوص قانون العقوبات المادة 438 التي تنصّ:
1 - من صنع آلات أو أدوات معدة لتقليد أو تزييف أو تزوير العملة أو أوراق النقد أو سندات المصارف أو حصل عليها بقصد استعمالها على وجه غير مشروع، عُوقب بالأشغال الشاقة المؤقتة والغرامة 100 ليرة سورية على الأقل.
2 - من اقتنى تلك الآلات أو الأدوات على علم بأمرها عُوقب بالحبس سنة على الأقل، لكن في الوقت  الحالي صدرت اجتهادات حديثة تنصُّ على اعتبار تزوير البطاقات المصرفية جنائية الوصف وتخضع لأحكام قانون العقوبات السوري تحت نصّ التزوير الجنائي وليس الجنحوي. وتصل العقوبة إلى عشر سنوات؛ نظراً إلى كثرة هذا النوع من التزوير في مجتمعنا. ويُحال المزور من قاضي التحقيق إلى محكمة الجنايات باعتباره جرماً جنائي الوصف. 
 
  
 القبض على عصابة سرقة في « الرستن»
قام عناصر الأمن الجنائي في محافظة حمص، بعد حوادث السرقة التي طالت مناطق متفرقة من المحافظة مؤخراً، بإلقاء القبض على عصابة مؤلفة من عدة أشخاص، تبيَّن بعد التحري والبحث عنهم أنَّ معظمهم من محلة الرستن. وأكد السارقون، في محضر اعترافاتهم، أنهم قاموا بسرقة خزنة حديدية تحتوي مليونين و500 ألف ليرة ل.س من أحد المحال التجارية، إضافة إلى سرقة عدة مزارع ومنازل في الرستن