2012-02-12 18:31:25
الأسد: سوريا ستقف إلى جانب لبنان في مواجهة أي هجوم إسرائيلي

حزب الله: سنحطم بقبضتنا قبة إسرائيل الحديدية

تعهد الرئيس السوري، بشار الأسد، الأحد بالوقوف إلى جانب لبنان ضد أي اعتداء إسرائيلي قد يتعرض له، وذلك بعد أقل من أسبوع من تهديدات وزير الخارجية الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، له بالإطاحة به من السلطة وإلحاق الهزيمة بسوريا في أي حرب مستقبلية


وجاءت تأكيدات الرئيس السوري أثناء اجتماع مع نبيه بري، رئيس مجلس النواب اللبناني ظهر الأحد، تناول آخر المستجدات على الساحة اللبنانية والتطور الإيجابي الذي تشهده العلاقات السورية اللبنانية وآليات دفعها.

كما تناول الحديث التهديدات الإسرائيلية المتكررة ضد دول المنطقة والتطرف الإسرائيلي المرشح للقضاء على فرص إحلال السلام من خلال إشعال المنطقة بالحروب وإدخالها في المجهول، وفق وكالة الأنباء السورية "سانا"

وأكد الأسد وقوف سوريا إلى جانب لبنان حكومة وشعباً ضد أي اعتداء إسرائيلي قد يتعرض له.

وكان الرئيس السوري قد صرح لوزير الخارجية الأسباني، ميغيل أنخيل موراتينوس، الأسبوع الماضي أن إسرائيل "غير جادة في تحقيق السلام لأن كل الوقائع تشير إلى أنها تدفع المنطقة باتجاه الحرب."

والأسبوع الماضي، ارتفعت حدة التراشق الكلامي بين دمشق وتل أبيب بعد تحذير سوريا، على لسان وزير الخارجية، وليد المعلم، إسرائيل من مغبة أي اعتداء على سوريا أو جنوب لبنان، مشيرا إلى أنها ستتحول إلى حرب شاملة, وأن إسرائيل تزرع الحرب في المنطقة.

وقال وزير الخارجية السوري: "إسرائيل تزرع مناخ الحرب في المنطقة.. وسوريا تدعوها للكف عن إطلاق التهديدات تارة ضد غزة وتارة جنوب لبنان ثم إيران والآن سوريا... على إسرائيل عدم اختبار عزم سورية فإسرائيل تعلم أن الحرب سوف تنتقل إلى المدن الإسرائيلية وعليها الالتزام بمتطلبات السلام العادل والشامل."

وسارع ليبرمان الخميس للرد على المعلم، بالقول إن سوريا "ستهزم وان الرئيس بشار الأسد سيخسر السلطة،" في أي حرب مع إسرائيل.

وقال ليبرمان في كلمة بجامعة بارلان في تل أبيب مخاطبا القيادة السورية "رسالتنا إلى الأسد يجب أن تكون واضحة.. لن تخسر فقط الحرب المقبلة.. (لكن) أنت وعائلتك ستخسرون السلطة."

وبدوره، بادر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى طمأنة سوريا، الخميس، مؤكداً أن إسرائيل تسعى للسلام، ثم أصدر بياناً مشتركاً مع ليبرمان "أكدا فيه مجددا أن إسرائيل تسعى إلى تحقيق السلام مع سوريا، ومع ذلك فإنها سترد بحزم وصرامة على أي اعتداء عليها.

وكان أيهود باراك وزير الدفاع الإسرائيلي قد حذّر في مطلع الأسبوع الماضي، من نشوب حرب شاملة بين إسرائيل وسوريا في ظل غياب تسوية سياسية، وقال إن الجانبين سيعودان "بعد حرب كهذه إلى طاولة المفاوضات مرة أخرى، وسيبحثان المواضيع ذاتها التي يبحثانها منذ 15 سنة."

ويذكر أن إسرائيل أجرت الأسبوع الماضي مناورات عسكرية واسعة في صحراء النقب تحاكي حربا على سوريا وتشمل غارات جوية بطائرات من طراز "أف 16" للوقوف على مستوى التنسيق بين سلاح الجو وأذرع الجيش في البر, وبتكتيك قالت تقارير إعلامية إنه اعتمد على توجيه ضربة مباغتة وسريعة للمواقع السورية وعزل المضادات الأرضية والصواريخ المضادة للدبابات.

وعلى جبهة أخرى، هدد حزب الله الأحد إسرائيل بتحطيم "القبة الحديدة بالقبضة المقاومة"، في أحدث تطور على صعيد تبادل التهديدات بين الحزب اللبناني والدولة العربية.

حزب الله: سنحطم بقبضتنا قبة إسرائيل الحديدية

شكك حزب الله اللبناني في قدرة نظام "القبة الحديدية" المضاد للصواريخ على حماية إسرائيل في حال اندلاع مواجهات بين الطرفين، قائلاً إنه قادر على "تحطيم القبة بالقبضة المقاومة،" في أحدث تطور على صعيد تبادل التهديدات بين الجانبين.

وقال الحزب إن جميع مدن وقرى إسرائيل تقع في مرمى نيرانه، وهو ما يجعل تل أبيب "تشعر بالقلق" وتزيد من وتيرة الحديث عن حرب مقبلة.

واعتبر مسؤول منطقة الجنوب في حزب الله، نبيل قاووق،  أن من لا يرى الخطر الإسرائيلي الداهم من خلال التهديدات التي يطلقها قادته فإنه "ينظر بمنظار مغلق ويرتكب خطيئة بحق الوطن."

واعتبر قاووق أن إسرائيل "ليست بحاجة إلى ذريعة لتهديد لبنان والمنطقة بحروب شاملة،" لكنه أشار إلى أن التهديدات الإسرائيلية "لم تسعف الإسرائيليين ولم تفدهم بشيء وإنما كانت لها نتائج عكسية حيث أدت إلى إغراق الإسرائيليين ببحر الخوف من رد المقاومة وسوريا

ورأى القيادي في حزب الله أن الإسرائيليين "فقدوا الثقة بقدرة جيشهم على توفير الحماية في العمق."

وفي السياق عينه، قال عضو شورى حزب الله، محمد يزبك، إن على الذين يتحدثون عن حرب إسرائيلية على لبنان بسبب وجود سلاح حزب الله خارج إطار الدولة أن "يعطوا البدائل من أجل حماية الوطن."

وأضاف يزبك: "بالأمس كان العدو وبعض قياداته يتحدث عن مسألة الحرب مع سوريا، اليوم الأمور تختلف بعد الاستفادة من تجربة المقاومة في (معارك يوليو/تموز) 2006، ولذلك كل قرى ومدن الكيان الغاصب هي تحت نيران المقاومة، ومن هنا نسمع صيحات تدعو للحرب".

يذكر أن "القبة الحديدية" هو نظام مضاد للصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى، تحاول إسرائيل تطويره لمواجهة الصواريخ التي يمتلكها حزب الله اللبناني وحركة حماس الفلسطينية، وذلك بعد وصلت صواريخهما لمناطق في العمق الإسرائيلي خلال المواجهات الأخيرة معها.

وكانت حدة التهديدات بين إسرائيل من جهة، وحزب الله وسوريا من جهة أخرى قد ارتفعت في الفترة الماضية، ووصلت إلى حد حديث وزير الدفاع الإسرائيلي، أيهود باراك، عن "حرب شاملة" في حال عدم مواصلة مفاوضات السلام مع دمشق.

وأعقب ذلك تهديد وزير الخارجية السوري، وليد المعلم، بضرب المدن الإسرائيلية في حال اندلاع حرب مع بلاده، ورد عليه نظيره الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، عبر التلويح لنظام الرئيس السوري، بشار الأسد، بإمكانية خسارة الحرب والسلطة في وقت واحد