2008-08-08 18:38:53
نواب يطالبون بالتحقيق مع المتورطين في تصدير الغاز لإسرائيل

مصر: استمرار الغضب. وتحميل جمال مسؤولية رفع الأسعار

لليوم الثالث علي التوالي تشهد معظم المدن والقري المصرية المزيد من مشاعر الغضب العارم بسبب الارتفاع في أسعار المحروقات والذي خلف آثاره علي مختلف وسائل المواصلات. وقد كشف عمق الأزمة التي يعيشها الشارع المصري ظهور عربات تجرها الحمير والبغال يعرض أصحابها توصيل المواطنين للمكان الذي يرغبون فيه نظير أجر مقبول لا يرهق ميزانياتهم المتواضعة.
وكان العديد من سائقي سيارات الأجرة قد أعلنوا الإضراب بسبب رفض السلطات رفع قيمة تذكرة الركوب وقد أدي ذلك لفشل الآلاف من الموظفين في الوصول لأعمالهم بسبب عدم العثور علي أية وسيلة مواصلات من أي نوع.
وقد شهدت الساعات الماضية أزمة حادة بين عدد من الوزراء ونواب ينتمون لحزب الأغلبية بسب رفضهم للأسلوب الذي تمت فيه معالجة قضية رفع الأسعار حيث جرت علي مدار اليومين الماضيين مناوشات بين قيادات في الحزب الوطني والحكومة حول الطرف المسؤول عن اتخاذ تلك القرارات.
فبينما قذف رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة بالكرة في ملعب الرئيس مبارك حيث أشار إلي أنه وافق علي قرار رفع الأسعار قبيل موافقته علي العلاوة الاجتماعية نأي وزير المالية بطرس غالي بنفسه عن القضية مشدداً علي أنه ينفذ الأوامر التي يتلقاها. وفي سياق متصل علمت القدس العربي أن أصدقاء مقربين من جمال مبارك رئيس لجنة السياسات نصحوه بالإختفاء عن الأنظار طيلة الأيام المقبلة وذلك بسبب تنامي المعلومات التي تنتشر بسرعة بين المواطنين في مختلف دواليب العمل والشركات والأماكن العامة.
وتشير تلك المعلومات إلي أن مبارك الابن لعب دوراً مباشراً في رفع أسعار المحروقات قبل يومين وهو القرار الذي أدي لتمادي السخط الشعبي وتبدد الفرح الذي انتاب العديد من الموظفين بعد العلاوة الإجتماعية التي أعلن عنها مبارك في عيد العمال الأخير. ويخشي الفريق الذي يعد العدة لصعود نجل مبارك لخلافة والده من انهيار مشروع التوريث بالكامل تحت وطأة الانتقادات العنيفة التي توجه لرأس النظام وكبار المسؤولين المصريين. اللافت أن العديد من الشباب علي مواقع النت وفي المقاهي عادوا مجدداً لتبادل القصيدة التي كتبها قبل عامين الشاعر أحمد فؤاد نجم والتي من بين أبياتها (مبروك يا عريسنا.. يا أبو شنه ورنه.. محناش كارهيك لكن هارشينك هتكمل دينك وتطلع دينا).
وقد طالت المناشدات لعدد من كبار الأثرياء كي يحتجبوا عن الأنظار وعلي رأس هؤلاء صديق الرئيس مبارك حسين سالم الذي تطالب قوي عديدة في المجتمع المصري بضرورة محاكمته بسبب صفقة الغاز المصري لإسرائيل والتي أدت حسب شهادة العديد من المراقبين لمزيد من الحرج لنظام مبارك بسبب تردي الأوضاع في قطاع غزة الذي توقفت فيه الحياة ولف الظلام بيوته في الوقت الذي تضاء فيه البيوت الإسرائيلية وتعمل مصانع السلاح بالغاز المصري.
وقد قرر عدد آخر من أعضاء مجلس الشعب الانضمام لمطلب طلعت السادات الذي قدمه لرئيس مجلس الشعب فتحي سرور بضرورة التحقيق مع سالم بتهمة تبديد الثروات الوطنية والتعاقد مع شراء إسرائيليين.
وقال طلعت في تصريحات لـ القدس العربي انه من العار أن يموت الفلسطينيون جوعاً وبرداً ويغرقون في الظلام الدامس بينما تذهب ثروات مصر للأعداء علي الجانب الآخر.
وعبر عبد الفتاح عيد العضو عن الإخوان عن شعوره بالخجل لأن النظام المصري فرط في مصلحة شعبه مقابل مصلحة الأعداء فقد تم رفع أسعار الغاز الطبيعي والكيروسين والبنزين علي فقراء المصريين بينما أهدي الغاز لإسرائيل بتراب الفلوس.