|
وكان خبر نقلته إحدى الوكالات العالمية زعم أنه بمبادرة من الملك عبد الله بن عبد العزيز دعا مفتي السعودية الشيخ عبد العزيز آل الشيخ مجموعة من رجال الدين الإسرائيليين للمشاركة في مؤتمر مصالحة ديني سيعقد في الرياض، ويجمع شخصيات دينية كبيرة من الديانات السماوية الثلاث، وذكر الخبر أن مفتي المملكة اتصل نهاية الأسبوع الماضي هاتفيا بممثل جمعية الصداقة الإسرائيلية العربية هارون عفروني ووجه له هذه الدعوة.
كما زعم الخبر أن السلطات السعودية ستمنح لهذا الغرض المشاركين الإسرائيليين جوازات سفر مؤقتة تكون سارية المفعول خلال أيام انعقاد المؤتمر فحسب، بحيث لا يدخلون الأراضي السعودية بجوازات سفر إسرائيلية.
وكانت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أمس الثلاثاء 1-4-2008 نشرت أن الحاخام الأكبر لإسرائيل الحاخام شلومو عمار وعدة حاخامات في "يهودا والسامرة" سيتلقون خلال الأيام القلائل المقبلة الدعوة الرسمية لحضور المؤتمر.
من جانب آخر، ذكرت صحيفة "الرياض" السعودية اليوم الأربعاء 2-4-2008 أن الدعوة القوية التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لإقامة حوار بين المسلمين والمسيحيين واليهود قد قوبلت بترحيب من جانب القيادات الدينية المختلفة في تجمع (الأديان من أجل السلام)، حيث أعربوا عن ترحيبهم بتلك الدعوة. ومما يزيد من أهمية دعوة الملك عبد الله هو أنها تأتي في ظل عدم وجود علاقات دبلوماسية بين بلاده وبين إسرائيل.
كما تأتي دعوة خادم الحرمين في أعقاب زيارته للفاتيكان ولقائه التاريخي بالبابا بينيدكت السادس عشر في نوفمبر 2007، وهي زيارة اعتبرتها الفاتيكان تمهيدا لمزيد من النقاشات الموسعة حول ضرورة إقامة حوار بين الأديان والحضارات المختلفة لتعزيز السلام والعدالة، وإرساء القيم الروحية والأخلاقية. وقد شدد الملك عبد الله على أن نداءه موجه للعالم بأسره".
وصرح الأمين العام لتجمع (الأديان من أجل السلام) الدكتور ويليام فيندلي، قائلا: "إن التعاون بين الأديان المختلفة هو السبيل نحو إقامة السلام في الشرق الأوسط والعالم. ولكن للأسف فإن المبادرات السياسية كثيرا ما أغلقت الباب أمام التعاون بين الأديان والدور الإيجابي الذي يمكنه القيام به لبناء السلام. وها هو الملك عبد الله يفتح ذلك الباب مجددا".
يذكر أن تجمع (الأديان من أجل السلام) يعمل من عام 1970 على دعم التعاون بين الأديان من أجل تحقيق السلام. وفي ديسمبر تحركت قيادات التجمع في منطقة الشرق الأوسط نحو تشكيل مجلس الشرق الأوسط للزعماء الدينيين لتجمع (الأديان من أجل السلام) في فلسطين. كما يوجد حضور للتجمع في إسرائيل من خلال المجلس التنسيقي للمنظمات اليهودية.
ومن المعروف أن تجمع (الأديان من أجل السلام) هو أكبر تحالف في العالم والأكبر تمثيلا للديانات، وهو معتمد من الأمم المتحدة، ويعمل على خلق تحرك مشترك من أجل تحقيق السلام. ويباشر التجمع -والذي يتخذ من نيويورك مقرا له- أعماله من خلال المجالس التابعة له في 70 دولة واقعة في 6 قارات.
|