![]() |
2008-07-05 22:08:58 | |
الألغام خطر يهدد الأرض والبشر |
||
| تعاني البشرية من خطر دائم يهدد الملايين من الرجال والنساء والأطفال والملايين من الهكتارات الزراعية والغابات والطرق والمعابر بالألغام التي زرعتها النزعات والحروب تعاني البشرية من خطر دائم يهدد الملايين من الرجال والنساء والأطفال والملايين من الهكتارات الزراعية والغابات والطرق والمعابر بالألغام التي زرعتها النزعات والحروب التي ابتليت بها البشرية على مدى قرن ونيف من الزمن، وقد أدى انفجار الأغام والذخائر غير المنفجرة إلى مصرع عدد كبير من الأبرياء مع بتر أعضاء أو إصابات خطرة خلفت ملايين الإعاقات بين المدنيين أو العسكريين الذين خاضوا الحروب المختلفة. وفي اليوم العالمي للتوعية بمخاطر الألغام والمساعدة في خطة نزع الألغام لا تزال مخلفات الحروب من المتفجرات بما فيها الألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة تشكل تهديداً بالغاً للمجتمعات وخاصة للأطفال في أكثر من 80 بلداً توقفت فيها الحروب والنزاعات. إحصاءات سوداء ويشكل الأطفال 20 بالمئة على الأقل من الأشخاص الذين تتسبب هذه الأسلحة الحربية المميتة في وفاتهم أو إصابتهم بإعاقات، ويصيب انفجار الأجسام المتفجرة الأطفال أكثر من غيرهم بسبب عدم قدرتهم على تمييزها حيث تصيبهم مثل بقية أفراد المجتمع بإعاقات منها فقدان أصابع اليدين أو أصابع الرجلين أو الأطراف ويفقد بعضهم حاسة البصر أو السمع حيث يقدر أن 85 بالمئة من الضحايا الأطفال يموتون قبل أن تقدم لهم الرعاية الطبية، ويفقد الكثير من الضحايا المعوقين القدرة على الذهاب إلى المدرسة أو العمل وغالباً ما يعجزون عن تحمل تكاليف الرعاية التأهيلية. ويؤثر خطر الألغام المستمر على مجتمعات بأكملها فالألغام الأرضية والمقذوفات غير المنفلقة تشكل تهديداً كبيراً لكل جوانب الحياة للسكان من الناحية الاجتماعية والإنسانية وللتطور العمراني والاقتصادي والصناعي وإخراج مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية من الإنتاج والاستثمار. مخاطر الألغام التي زرعها الاحتلال الإسرائيلي في الجولان يعاني أهلنا في الجولان السوري من مخاطر الألغام التي زرعها الاحتلال الإسرائيلي والتي أودت بحياة الكثير من الأبرياء وتسبب الكثير من الإعاقات الدائمة وخاصة بين الأطفال والمزارعين، كما تعاني دول كثيرة في العالم مثل فلسطين والعراق ولبنان وسيناء وأفغانستان وغيرها من مشكلة الألغام المزروعة وانتشار المقذوفات غير المنفلقة على أراضيها بسبب النزاعات الإقليمية أو الحروب الداخلية.
أرقام مرعبة تشير إحصاءات الأمم المتحدة إلى وجود أكثر من 110 ملايين لغم موزعة على أراضي 64 دولة وهذه الألغام تقتل أكثر من 800 شخص شهرياً من الرجال والنساء والأطفال الأبرياء، إن وجود هذه الأعداد الهائلة من الألغام والمقذوفات غير المنفلقة على مساحات شاسعة من الأراضي على امتداد العالم جعلت تلك المساحات مناطق محفوفة بالمخاطر وغير آمنة حيث تنتشر الألغام في قمم الجبال والسفوح والوديان وفي الأراضي المنبسطة وحول المدن والقصبات وعيون المياه وتؤدي إلى عرقلة وتأخير إعادة المهجرين والمرحلين إلى قراهم وأراضيهم إضافة إلى الخسائر المادية والمعنوية التي تهدد البنية التحتية كذلك فإن الكثير من الطرق والمحاور الداخلية والخارجية تقطع بسبب حقول الألغام ما يؤدي إلى إعاقة عمليات التنقل والتبادل التجاري والاقتصادي وتحد من حركة النقل البري وخاصة في المناطق القريبة من المراكز الرئيسة للصناعة والزراعة. الأعباء الاقتصادية لإزالة الألغام تكلف عمليات تطهير الألغام والمقذوفات غير المنفلقة مبالغ طائلة إذ تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن تكلفة عملية تطهير لغم تصل إلى نحو 350 دولاراً ما يشكل عبئا كبيراً على الاقتصاد الوطني وخطورة الألغام الأرضية وآثارها المدمرة وأيضاً مدى خطورتها على اقتصاديات وأمن البلدان دفعها إلى المطالبة عبر المنظمات الدولية بضرورة التدخل لحل هذه الأزمة ولكن الدول الاستعمارية والقوى الكبرى رفضت كعادتها تحمل تبعات تصرفاتها الشريرة وتركت أصحاب الأرض يعانون من هذه المشكلة الخطرة. كما أن مخاطر القنابل العنقودية التي خلفها العدوان الإسرائيلي على لبنان عام 2006 تحولت إلى احتلال مدفون في الأرض تلاحق المواطنين كيفما تحركوا في الحقول والبلدات التي كانت عرضة لإطلاق هذه القنابل وخاصة في جنوب لبنان التي أدت حتى الآن إلى إصابة ومقتل العشرات من المواطنين الأبرياء. جهود الحكومات يلاحظ مؤخراً تزايد الجهود التي تبذلها الحكومات والمنظمات غير الحكومية لتدمير وإزالة الألغام ولتوعية المجتمعات بأخطارها، كما أن أكثر من ثلاثة أرباع دول العالم صدقت على معاهدة حظر الألغام المضادة للأفراد منذ دخولها حيز التنفيذ في عام 1999 وهي معاهدة تمنع إنتاج الألغام الأرضية المضادة للأفراد وتخزينها واستخدامها، ووفقاً لبيانات الحملة الدولية لحظر الألغام الأرضية انخفض عدد البلدان التي يعتقد أنها تنتج هذه الألغام وتخزنها وتستخدمها انخفاضاً كبيرا خلال العقد الماضي. إعداد: ماهر شبلي |