![]() |
2008-12-02 15:49:42 | |
واقع الإعلام حاضراً ومستقبلا ً |
||
| * جملة افكار وقضايا إعلامية مطروحة - ترى ماهي علاقة الإيديولوجية بالصحافة و الصحافة بالسياسة تحديات كبيرة تواجه الإعلام السوري المقروء والمسموع والمرئي ويمكن القول ان الإعلام السوري لم يرتق في كثير من الأحيان لمستوى نضج الخطاب السياسي ولم يخدمه فعلاً . --هل إعلامنا الوطني قادر على مواجهة تحديات الانفتاح والتنافس الإعلامي العربي والغربي وتوجيه المواطن أم أن المشاهد أو المستمع أو القارئ الذي أصبح أكثر قدرة على الحكم وأكثر انفتاحا ونقدا ًوعقلانية يتطلب توضيحا أعمق وأكثر فعالية في بناء الإعلام . - ماذا اعددنا من حصانه أمام الدفق الإعلامي الجارف والاختراقات الثقافية -ان حرية الصحافة الحقيقية في سورية قادرة على طرح أعقد القضايا الوطنية ومادو ر ذلك على مسيرة التطوير والتحديث المطروحة حاليا والتي تواجه تحدي الوجود والتطور الحضاري . -ازدياد عدد الصحف والمجلات نحو الدعاية والترويج بدلا من بسط الحقائق الموضوعية وعرض الأفكار والأحداث على صورتها الحقيقية . -أين وصلنا في التخطيط الإعلامي السوري وخطة العمل المستقبلية . . * الاعلام دوره وفعاليته :الاعلام اليوم إحدى سمات العصر فبكل وسائله وتقنياته يعتبر وسيلة هامة من وسائل الحوار والتواصل في المجتمع وقد تحول فعلاًإلى السلطة الأولى التي تحرك الشعوب وتحفظ قيمها وتنقل اخبارها ومعلوماتها بأسرع الوسائل وأكثرها تفاعلية . وللإعلام وظائف متعددة أهمها انه يخلق الانطباع ويؤثر في العادات والطابع الثقافي وأنماط الحياة ويفتح باب الحوار ومناقشه القضايا الوطنية وإيضاح الأراء حولها ويربط بين القرار الوطني الفعال و الوعي الاجتماعي ويلعب الاعلام دورا بارزا في السلم والحرب وكلما تعاظمت الاحداث ازداد دورالاعلام لإنه سلاح ذوحدين 0 وفي عصر العولمه والانفتاح وغزو الفضائيات لكل الحدود بأضخم الميزانيات يصبح الاعلام مخاطبا أساسياً للعقل يعيد صياغة أفكاره يحاوره ويقدم له الحقائق والاشكاليات بطرق متنوعة حيث الاعلام فن ومهارات وخبرات وقدرة على تقديم المعلومة الحديثة المثيرة بتسليط الضؤ على الإيجابيات والسلبيات في عملية التنمية الشاملة ومسيرة الشعوب 0 وحقق الإعلام في سورية نقلة نوعية متطورة في جميع وسائله المرئية والمقروءة والمسموعة وغدا متجدداً وفعالاًوملتزما بقضايا الوطن والمواطن بعد قيام ثورة الثامن من آذار والحركة التصحيحية ورعاية واهتمام القائد الخالد حافظ الأسد للإعلام والاعلاميين حينما قال (نريد الاعلام أداة تغير وتطوير في كافة مجالات الحياة نحو الأفضل) كما أرتقى الأعلام الجماهيري والشعبي في سورية إلى مستوى متقدم و صدرت في الاونة الاخيرة صحف ومجلات جبهوية ومحطات إذاعية خاصة 0 ويتطلب من الاعلام السوري اليوم بذل الجهود الكبيرة بتقديم ثقافة وأراء وتحليل علمي وفكري واجتماعي يدعم مسيرة التطوير والتحديث ومواكبة الاعلام العربي الرسمي والخاص على حد سواء إضافة إلى المصداقية والفعالية وطرح المشكلات والمعلومات التحليلية الصحيحة عن المجتمع بكافة مناحي الحياة وتحديد هويته ومساهمته في تكوين الرأي العام الذي يقوم بدور هام في الظروف المعاصرة لان الصحافة رسالة حضارة مدنية عندما اعتبروها السلطة الرابعة في الدولة وصاحبة الجلالة كانوا على حق وصواب لانها تنتقد وتوجه وتنقل رأي الشعب وتعبر عن اماله وأمانيه وتراقب وتحاسب وتفتح عيون الشعب على السلطة والحكم وتقوم بوظائفها الأساسية كمحرض وداع ومنظم في حياة المجتمع 0 ولنقرأماقاله مشاهير الرجال في الصحف حتى ندرك مدى أهميتها وخطورتها حيث قال /تولستوي / الجرائد نفير السلام وصوت الأمة وسيف الحق القاطع ومجيرة المظلومين وشكيمة الظالم فهي تهز عروش القياصرة وتدك معالم الظالمين ) وقال البابا لاون الثالث (الصحف رسالة خالدة )وقال جورجي زيدان منشىء مجلة الهلال / الجرائد عنوان الحضارة ودليلاً لمدينة فإذا رسخت قدم جماعة في المدينة كثرت ا جرائدهم وتعددت مواضيعها /ويكفي أن نقول أن صحيفة لا ناسيون الأرجنتينية تطلق مدفعاًمن البارود لحظة صدورها عن المطبعة كل يوم. * التخطيط الإعلامي في سورية وأفاقه المستقبلة أكد برنامج الاصلاح الاقتصادي حول السياسة المستقبلية وأهدافها فيما يتعلق بالإعلام على الجوانب التالية : - تعميق الهوية القومية للأمة العربية والمضمون الانساني لحضارتها ومواجهة الدعايات الصهيونية ومختلف الدعايات المعادية للأمة العربية وتراثها وتاريخها الحضاري - ترسيخ قيم المعرفة الانسانية للإرتقاء بالاداء الإعلامي شكلاً ومضموناً واسلوباً والعمل على توفير البنى والاطر المادية والبشرية في مجال الإعلام المقروء والمسموع والمرئي لإيصال الرسالة الإعلامية إلى جميع الشرائح والفئات الاجتماعية بشفافية ومصداقية وتوضيح قضايانا الوطنية والقومية - مواصلة العمل لافساح المجال لإصدار صحف ومجلات دورية جديدة ومحطات إذاعية خاصة تعبر عن توجهات النظام الديمقراطي القائم على التعددية السياسة والإقتصادية وتعزيز مشاركة المواطنين في بناء وطنه بحرية ومسؤولية 0 -استكمال شبكات التغطية الاعلامية بمختلف أنواعها وتوفير المستلزمات المادية والتقنية لتحديثها وزيادة قدرتها لتغطية الساحة العربية والساحات الدولية باللغات الأجنبية الرئيسية وعرض الموضوعات والقضايا التي تهم سورية والأمة العربية . - تطوير العمل الصحفي وتوسيع أهدافه وتطوير البرامج الإذاعية والتلفزيونية ورفع الأداء الاعلامي في مجالاته كافة 0 - مواصلة تأهيل وتدريب العاملين في القطاع الاعلامي والاستفادة من المعطيات الثقافية والتكنولوجيا والمعلوماتية في تطوير الأجهزة الإعلامية 0 - تعزيز دور الوكالة العربية السورية للأنباء / سانا / للقيام بدورها على المستوى المحلي والعربي والدولي وإقامة مراكزإعلامية في مختلف البلدان التي تقتضي الحاجة الإعلامية والثقافية إقامتها . .وجاء في كلمة السيد الرئيس بشار الاسد التي القاها على مدرج جامعة دمشق تاريخ 10 \ 11 2005/ بقوله\علينا ان نفرز ما بين إعلام عربي وإعلام ناطق باللغة العربية 00 الاعلام العربي هو الاعلام الذي يتحدث باللغة العربية ويتبنى القضايا العربية أما الاعلام الناطق باللغة العربية فهو الاعلام الذي يتبنى قضايا الاعداء والخصوم ولكن بلغتنا العربية 00 مضفا ان سورية هي مركز الاحداث خاصة في السنوات الاخيرة وبالتالي المعلومة الحقيقية او الجزء الاكبر من هذه المعلومة نابعا من سورية عندما نعرف الحقيقة نتلافى الكذب من يعرف الحقيقة لايهتم بالاكاذيب فاذا علينا ان نكون شفافين أكثر في نقل المعلومة للمواطن السوري 00 عندها لانخشى على المواطن من هذا التشويش فكلما انتفلنا الى الامام في موضوع الشفافية ونقل المعلومة السريعة والصحيحة للمواطن ستكون لديه حصانة عندها 00 هذه الهجمة الاعلامية لاتفيد وبالتالي نحن من يقرر نجاحها او فشلها بوعينابتمسكنا بمادئنا بتسلحنا بالعلم والمعرفة \ .أذا كان هناك في الدنيا مرآة صافية أصلية متقنة يمكن ان تعكس حالة مجتمع معين في لحظة معطاة من الزمن فتلك هي الصحافة التي من خلالها يمكن للمرء أن يتعرف جوانب المجتمع المختلفة من خلال تسليط الضوء على مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والتعليمية والاجتماعية والحضارية فقضية الصحافة قضية المجتمع بإكمله (أعطني صحافة جيدة لأعطيك مجتمع رفيع المستوى ) الإعلام أو الاتصال حاجة موضوعية في حياة الفرد والمجتمع وقد تطورت تقنيات الإعلام بكافة وسائله بالعالم من خلال ثورة/ تكنولوجيه وعلمية / مستمرة حولت العالم في ظلال تطور العولمة والمعلوماتية الهائل إلى قرية كونيه 0 بلغ مجموع الصحف السورية منذ أول صحيفة عام 1865 في دمشق باسم (سورية )وحتى عام 1962 بعد انفصال وحدة سورية ومصر ما مجموعه (358) صحيفة صدرت في المحافظات السورية. أما عدد المجلات التي صدرت منذ صدور أول مجلة في دمشق باسم / مرآة الشرق / عام 1886 وحتى عام 1970 بلغ /219/ مجلة صدر معظمها في دمشق في مراحل مختلفة 0 ويصدر في سورية حاليا/34/ صحيفة محلية مقابل /436/ مطبوعة تدخل إليها من صحف ومجلات سياسية واقتصادية وفنية منها ماهو يومي أو أسبوعي أوشهري أو فصلي منها/ 54/صحيفة يومية ,إضافة إلى 25 صحيفة أسبوعية والباقي 375محلية عربية وأجنبية في كافة الاختصاصات وهناك ثلاث أقنية تلفزيونية وثلاث إذاعات تطبع الصحف السورية الثلاث مجتمعة البعث والثورة وتشرين حوالي \120\ ألف نسخة أي 40 ألف نسخة لكل صحيفة . 0 وعن حرية الصحافة يقول الصحفي الكبيرمحمد حسنين هيكل:( ان اول مقومات الديمقراطية هوحرية الصحافة وان الرأي لآخر ليس نقد مشكلة المواصلات او انقطاع التيار الكهربائي او ازمة الهواتف في بلد ما 00 فهناك ماهوأهم من ذلك كله وهومناقشةالقرار السياسي ابتداء من صنع هذاالقرار إلى تقويم نتائجه ), إن الأرتقاء بالأداء الإعلامي شكلاًومضموناًوأسلوباًوالعمل على توفير البنى والاطر المادية والبشرية في مجال الإعلام المقروء والمسموع والمرئي يتطلب تطوير المؤسسات الاعلامية والكوادر الذين يمثلون شرف المهنة وأخلاقيات الصحافة سلوكاً وعملاً لإيصال الرسالة الأعلامية الحقيقية إلى جميع الشرائح والفئات الاجتماعية بكل موضوعية ومصداقية ونزاهة 0 سيبقى الإعلام في سورية وفياً صادقاً على الدوام يبرز الحقيقة والالتزام بها بقوله الكلمة الجريئة لأنها تشكل السلاح الأمضى للتواصل مع الجماهير ونقل رسالة سورية إلى العالم وهاهي سورية اليوم تمضي بقوة واقتدار على نهج التصحيح وخطى القائد الخالد تبني وتعلي البنيان في مسيرة التطوير والتحديث التي يقودها السيد الرئيس بشار الأسد الذي أولى الإعلام والإعلاميين كل الرعاية والإهتمام عندما قال (لا بد لنا من تطوير مؤسساتنا التربوية والثفافية والإعلامية من أجل خدمة مصالحنا الوطنية والقومية) 0 السويداء \12 \4 \2008 الصحفي حسين خويص admin |