ياسر النعسان
أجرى الأستاذ الدكتور أحمد تكريتي رئيس شعبة جراحة القلب بكلية الطب البشري بجامعة دمشق عملية جراحية نوعية تعتبر الأولى من نوعها.
وللتعرف على ماهية العملية وحيثياتها التقينا بالدكتور تكريتي الذي حدثنا قائلاً: أجريت هذه العملية الجراحية التي تدعى أم دم الأبهر الصاعد الكاذبي منذ اسبوعين في مركز جراحة القلب والأوعية الدموية بمشفى المواساة وهي حالة تشكل أم دم كاذبة حدثت لدى مريضة بعمر 35 سنة كانت قد خضعت لعملية قلب مفتوح لتبديل الدسام الأبهري منذ ثماني سنوات على يد جراح آخر لم يعد يعمل في مركز جراحة القلب.
وأشار الدكتور تكريتي الى أن المريضة ومنذ شهرين تقريباً بدأت تشكو من تعب وضيق تنفس، راجعت بعض الأطباء على أثره ليتم اجراء التصوير بالصدى القلبي الذي بيّن وجود كتلة كبيرة تضغط على الأبهر والبطين الأيمن مؤدية الى فرط ضغط بين البطين الأيمن والشريان الرئوي لحوالي 97 مم زئبق لافتاً الى أن المريضة كانت حاملاً في الشهر الرابع ونظراً للأمراض الشديدة عند هذه المريضة وبعد مناقشة وضع الجنين مع المريضة وافقت على اجراء العمل الجراحي نظراً لاشتداد الأعراض لديها حيث تمت العملية بنجاح في مركز جراحة القلب وتمّ استئصال أم الدم وتحرير البطين الأيمن من الضغط.
وبيّن الدكتور تكريتي أن هذه الظاهرة أي أم الدم الكاذبة لم تشاهد سابقاً لدى المرضى أي أنها ظاهرة نادرة جداً مشيراً الى أن التقنية الجراحية التي استخدمها كانت فعالة جداً رغم بساطتها في ترميم الأبهر الصاعد مكان اتصال أم الدم الكاذبة به وذلك من خلال استعمال رقعة من الداكروم «قماش اصطناعي»، أما عن الجنين فقد بيّن طبيب التوليد الذي حضر في نهاية العملية انه لم يعد على قيد الحياة كما كان متوقعاً إذ إننا استعملنا تقنية التبريد العميق وايقاف جهاز القلب الرئة الاصطناعي لمدة ثلاثين دقيقة مشيراً الى أن المريضة كانت على علم بهذا ووافقت عليه قبل العمل الجراحي نظراً لحالتها الصحية المأساوية لافتاً الى أن المريضة تخرجت بعد أربعة أيام من اجراء العمل الجراحي بحالة صحية ممتازة.